حقق فيلم «أوديسي»، أحدث أعمال المخرج كريستوفر نولان، انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما بلغت إيراداته 264.1 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه.
وجمع الفيلم 124.5 مليون دولار من دور السينما في الولايات المتحدة وكندا، متصدرا شباك التذاكر، وفق بيانات شركة التحليلات «رينتراك».
وشكل المشاهدون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما نصف جمهور الفيلم، بينما حصل العمل على تقييم «A» من خدمة «سينماسكور»، إضافة إلى نسبة إعجاب بلغت 97 في المائة لدى الجمهور على منصة «روتن توماتوز».
وباحتساب التضخم، أصبح «أوديسي» ثالث أنجح افتتاح عالمي في مسيرة نولان، بعد «عودة فارس الظلام» الذي جمع 358.5 مليون دولار، و«فارس الظلام» بإيرادات افتتاحية بلغت 304 ملايين دولار.
واختار نحو نصف المشاهدين في الولايات المتحدة وكندا متابعة الفيلم بتنسيقات عرض محسنة، فيما استحوذت قاعات «IMAX» وحدها على 23 في المائة من الإقبال.
وكشف ريتشارد غالفوند، الرئيس التنفيذي لشركة «IMAX»، أن مبيعات التذاكر المسبقة بلغت 50 مليون دولار، وهو رقم قياسي للشركة.
ودفع الطلب الكبير أكثر من 50 دار سينما في أمريكا الشمالية إلى إضافة عروض ليلية وفجرية تمتد من منتصف الليل حتى الساعة السابعة صباحا.
وقال غالفوند عن العمل: «لقد كان فيلما متقنا، بل شبه مثالي، من نواح عديدة».
ملحمة هوميروس بتصوير شمل المغرب
يستند الفيلم إلى ملحمة «الأوديسة» للشاعر الإغريقي هوميروس، التي يعود تاريخها إلى القرنين السابع والثامن قبل الميلاد.
وتدور القصة حول رحلة أوديسيوس الشاقة للعودة إلى وطنه بعد انتصار الإغريق في حرب طروادة، وما يواجهه من مخاطر وعقبات خلال طريق العودة.
ويؤدي مات ديمون الدور الرئيسي، إلى جانب توم هولاند وزيندايا وروبرت باتينسون وتشارليز ثيرون، ضمن طاقم يضم عددا من أبرز نجوم هوليوود.
ويعد الفيلم أول مشروع لنولان بعد «أوبنهايمر»، كما أنه أول فيلم روائي طويل يصور بالكامل باستخدام كاميرات «IMAX».
وبلغت ميزانية إنتاج العمل، الذي تولت شركة «يونيفرسال بيكتشرز» توزيعه، نحو 250 مليون دولار، فيما تقترب مدته من ثلاث ساعات.
وحرص نولان على الاعتماد على المؤثرات العملية والديكورات والأحجام الحقيقية بدلا من الإفراط في استخدام الرسوميات الحاسوبية.
وجرت عمليات التصوير في ست دول، من بينها المغرب واليونان وأيسلندا، حيث وفرت المواقع الطبيعية والتاريخية خلفيات مناسبة للطابع الملحمي للقصة.
كما عمل الممثلون وفريق التصوير في ظروف مناخية صعبة، شملت الرياح القوية والأمطار الغزيرة والتصوير على متن سفن في عرض المحيط.
وبفضل هذه المقاربة البصرية والإنتاج الضخم، تحول «أوديسي» منذ أيام عرضه الأولى إلى أحد أبرز الأحداث السينمائية في سنة 2026.






