تتجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة، بعدما لم تفض الجولة السابقة إلى نتائج ملموسة، في وقت بدأت فيه الأطراف بحث إمكانية تنظيم اجتماع ثانٍ قد يُعقد في إحدى العواصم الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
وكانت الجولة السابقة قد انعقدت في إسلام آباد برئاسة نائب الرئيس الأمريكي، لكنها انتهت من دون التوصل إلى اتفاقات واضحة، رغم استمرار الرغبة في مواصلة الحوار قبل انتهاء فترة الهدنة الممتدة لأسبوعين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجولة المقبلة قد لا تبقى محصورة في باكستان، إذ برزت أوروبا كخيار مطروح لاحتضان اللقاء الجديد، مع تداول اسم جنيف ضمن الوجهات المحتملة. كما دخلت تركيا ومصر على خط المشاورات، ما يفتح الباب أيضًا أمام احتمال استضافة إحدى العاصمتين للاجتماع المقبل.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد تم التوافق مبدئيًا على عقد جولة جديدة، غير أن الموعد النهائي ومكان انعقادها لم يحسما بعد بشكل رسمي. وتشير بعض التقديرات الأولية إلى أن الاجتماع قد يُعقد يوم الخميس، إذا تم استكمال الترتيبات اللازمة.
واكتسب هذا المسار التفاوضي دفعة إضافية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن مبادرة استئناف الحوار جاءت من الجانب الإيراني. وقال إن طهران عبرت عن استعدادها للتوصل إلى اتفاق، في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة ضغوطها على إيران، خصوصًا من خلال تشديد الإجراءات المرتبطة بمضيق هرمز.
من جهتها، لا تستبعد إيران إجراء المزيد من الاتصالات خلال المرحلة المقبلة، إذ أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الخلافات القائمة لا يمكن تسويتها في جولة واحدة، ما يجعل استمرار التفاوض خيارًا ضروريًا إذا كان الطرفان يريدان الوصول إلى تفاهم أوسع.
وتبقى هذه المفاوضات، رغم تعقيدها، من أبرز الأدوات السياسية المطروحة لتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط، خاصة في ظل حساسية الملفات العالقة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية. كما أن استمرار الحديث عن جولات جديدة يعكس وجود استعداد متبادل للإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، وهو ما قد يمهد لتحركات دبلوماسية جديدة خلال الأيام المقبلة.








