أعلنت باكستان وإيران إحراز «تقدم كبير» في محادثات تناولت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والسبل الممكنة لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية، وذلك في ختام زيارة وفد باكستاني رفيع المستوى إلى طهران.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن المباحثات كانت بناءة وركزت على القضايا المرتبطة بالحرب ومسار السلام، في وقت تتزايد فيه الجهود الإقليمية لمنع اتساع رقعة الصراع.
بحث إعادة فتح مضيق هرمز
أوضح بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن قائد الجيش عاصم منير أجرى محادثات مع القيادة الإيرانية تناولت إجراءات تهدف إلى منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل على إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن.
كما ناقش الجانبان آفاق السلام الإقليمي وإمكانية الوصول إلى تسوية عبر المفاوضات بدل استمرار المواجهة العسكرية.
ويكتسب ملف مضيق هرمز أهمية كبيرة بسبب دوره الحيوي في حركة صادرات النفط من الخليج وتأثير أي اضطراب فيه على أسواق الطاقة العالمية.
نقوي: المباحثات كانت بناءة للغاية
قال وزير الداخلية الباكستاني إن الرئيس الإيراني عرض موقف حكومته بصراحة خلال اللقاءات، مضيفًا أن المباحثات حول الملفات المطروحة كانت «بناءة للغاية».
وجاءت الزيارة بعد أن تحدث عاصم منير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توجهه إلى طهران، في مؤشر على محاولة إسلام آباد لعب دور في الاتصالات بين الأطراف المعنية بالأزمة.
ضغوط أمريكية وتحذيرات إيرانية
تأتي المحادثات في ظل تصعيد اقتصادي وسياسي متزايد، بعدما حذر ترامب الأسبوع الماضي من فرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي لإيران».
وتسعى واشنطن من خلال هذه الضغوط إلى زيادة عزلة طهران، بينما ردت إيران بالتعهد بوقف جميع صادرات النفط من منطقة الخليج إذا استمرت الضغوط والتصعيد.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن نتائج المحادثات الباكستانية الإيرانية.
وتبرز هذه التحركات الدور الذي تحاول باكستان القيام به كوسيط إقليمي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وتأثيرها المتزايد على أمن الخليج وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية.






