أكدت وزارة الخارجية الصينية رسميًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقوم بزيارة إلى بكين، بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، في خطوة ينتظر أن تشكل محطة بارزة في مسار العلاقات بين القوتين الكبيرتين.
ومن المقرر أن تمتد الزيارة الرسمية ثلاثة أيام، من 13 إلى 15 مايو، على أن تتضمن سلسلة لقاءات ومباحثات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وجاء التأكيد الرسمي من بكين صباح 11 مايو، ليحسم جدول الزيارة المرتقبة. ووفق بيان البيت الأبيض، ستقام مراسم الاستقبال الرسمية وجولة المفاوضات الأساسية يوم الخميس.
وتحمل الزيارة جدول أعمال ثقيلًا، يشمل ملفات سياسية واقتصادية تعد من الأكثر حساسية على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الحرب في إيران وتأثيراتها المباشرة على الأمن العالمي وأسواق الطاقة.
ومن المنتظر أن يبحث ترامب مع القيادة الصينية مسألة شراء بكين للنفط الإيراني، إذ ترى واشنطن أن هذا الملف يمثل ورقة ضغط مهمة على طهران في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
كما ستحضر العلاقات التجارية بقوة في مباحثات الرئيسين، خاصة ما يتعلق بالقيود المفروضة على الصادرات، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وهما ملفان ظلا من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين خلال السنوات الأخيرة.
وسيكون ملف المعادن النادرة من بين القضايا الرئيسية على طاولة المفاوضات، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الصين في إنتاج وتوريد هذه المواد الاستراتيجية.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى ضمان استقرار إمدادات المعادن النادرة، التي تعد عنصرًا أساسيًا في صناعات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك أشباه الموصلات والطاقة النظيفة والصناعات الدفاعية.
وتأتي زيارة ترامب إلى بكين في توقيت حساس، حيث تتقاطع الملفات الجيوسياسية مع المصالح الاقتصادية، وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه المحادثات من تفاهمات أو إجراءات جديدة بين الولايات المتحدة والصين.








