الرئيسية مجتمع خبيرة أممية تعبر عن قلقها بعد تأييد الحكم ضد أنس الحمادي

خبيرة أممية تعبر عن قلقها بعد تأييد الحكم ضد أنس الحمادي

0
78
خبيرة أممية تنتقد تأييد الحكم ضد أنس الحمادي في تونس
خبيرة أممية تنتقد تأييد الحكم ضد أنس الحمادي في تونس

أثارت مصادقة محكمة الاستئناف على الحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، ردود فعل دولية، بعدما عبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت، عن قلقها من مسار القضية.

وقالت ساترثويت، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، إن المعطيات المتصلة بتأييد الحكم تثير “أخبارا مقلقة”، معتبرة أن الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة لم يتم احترامها بالشكل المطلوب.

وجاء موقف الخبيرة الأممية في تدوينة نشرتها على منصة “إكس”، عقب تأكيد الحكم القاضي بسجن أنس الحمادي لمدة سنة مع النفاذ العاجل.

وأشارت ساترثويت إلى أن مرحلة الاستئناف حُسمت، وفق ما وردها، من دون استدعاء المعني بالأمر أو الاستماع إليه، مذكرة بأن لكل شخص الحق في أن تُنظر قضيته بشكل عادل وعلني أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة.

وأضافت أن القضاة لا ينبغي أن يتعرضوا لعقوبات بسبب دفاعهم عن استقلال السلطة القضائية، معتبرة أن الحكم الصادر ضد القاضي أنس الحمادي كان يجب أن يُلغى.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس قد أيدت، يوم الأربعاء 1 يوليوز، الحكم الابتدائي الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين، والقاضي بسجنه سنة واحدة بتهمة “تعطيل حرية العمل”، مع الأمر بالتنفيذ الفوري للعقوبة.

ونقلت مصادر قضائية أن الحمادي كان قد استأنف الحكم الابتدائي، لكنه لم يحضر جلسة المحاكمة، رغم تأجيلها مرتين بطلب من هيئة الدفاع. كما أشارت المصادر نفسها إلى أنه غادر التراب التونسي.

في المقابل، رفضت جمعية القضاة التونسيين طريقة سير الإجراءات، وأكدت في بيان لها أن رئيسها لم يتم استدعاؤه بصفة قانونية أمام محكمة الاستئناف.

وقالت الجمعية إن هيئة الدفاع طلبت تأجيلا جديدا لتمكين أنس الحمادي من الحضور، غير أن الطلب لم يُقبل، معتبرة أن ذلك حرمه من حقه في حضور محاكمته، وتقديم دفاعه، والاستفادة الكاملة من مؤازرة محاميه.

كما انتقدت الجمعية الإعلان عن الحكم في وسائل الإعلام قبل تبليغه رسميا لهيئة الدفاع، معتبرة أن القضية ترتبط بنشاط الحمادي النقابي ودفاعه عن استقلال القضاء.

وربطت الجمعية هذا الملف بسياق الأزمة القضائية التي عرفتها تونس منذ سنة 2022، عقب إعفاء 57 قاضيا وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وكانت جمعية القضاة التونسيين قد أعلنت، قبل موقف المقررة الأممية، أنها راسلت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، إلى جانب الاتحاد الدولي للقضاة، من أجل لفت انتباههما إلى تطورات القضية.

وتعد تصريحات مارغريت ساترثويت أول موقف علني صادر عن آلية أممية بشأن تأييد الحكم ضد أنس الحمادي، ما يعيد الملف إلى واجهة النقاش حول ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية في تونس.