قدم هيرفي رونار، مدرب المنتخب التونسي، اعتذاره للجماهير التونسية عقب الهزيمة أمام هولندا بنتيجة 3-1، في المباراة التي أقيمت اليوم الجمعة على ملعب كانساس سيتي، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السادسة في كأس العالم 2026.
وقال رونار، بعد نهاية اللقاء، إن البداية الصعبة أربكت حسابات المنتخب التونسي، موضحا: “إن تلقي هدف عكسي في الدقيقة الثانية أثر سلبا على خطتنا التكتيكية”.
وأضاف المدرب الفرنسي أن المنتخب التونسي افتقد إلى الفعالية في الكرات الثابتة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللحظات تتطلب تركيزا أكبر من جميع اللاعبين.
وتابع: “افتقرنا إلى الفعالية في الكرات الثابتة، ورغم ذلك كان علينا رفع مستوى يقظتنا وتركيزنا خلال هذه اللحظات الحاسمة”.
وعبر رونار عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي وجدها منذ توليه المهمة، لكنه أقر في الوقت نفسه بعدم نجاحه في تحقيق ما كان منتظرا منه خلال هذه المشاركة.
وقال: “أود أن أعرب عن امتناني العميق للجميع على الترحيب الحار الذي حظيت به. لم أكن على قدر التوقعات، وأنا آسف لذلك وأقدم اعتذاري الصادق”.
كما وجه رونار شكره إلى الجامعة التونسية لكرة القدم، مؤكدا أن بناء منتخب قادر على المنافسة يحتاج إلى قاعدة دفاعية قوية لا تقتصر على خط الدفاع فقط.
وأضاف: “أكرر شكري للجامعة التونسية لكرة القدم على ثقتها بي ومنحي هذه المسؤولية. في كرة القدم الحديثة، لا يمكن لأي طموح دائم أن يتحقق دون أساس دفاعي متين، إذ لا يقتصر الأمر على المدافعين كأفراد، بل على الفريق بأكمله، الذي يجب أن يعمل كوحدة متماسكة”.
وأشار مدرب “نسور قرطاج” إلى أنه لمس بعض المؤشرات الإيجابية في التحولات الهجومية، معتبرا أن المنتخب يملك لاعبين موهوبين قادرين على صناعة الفارق، لكنه شدد على أن ذلك لن يكون كافيا دون صلابة دفاعية.
وقال في هذا السياق: “خلال التحولات الهجومية في المباراة، رأيت موهبة ومهارة ولاعبين قادرين على إحداث الفارق. مع ذلك، لا يمكن لهذا الإبداع أن يتطور بالكامل إلا على أساس دفاعي متين”.
وبخصوص مستقبله مع المنتخب التونسي، أوضح رونار أنه لم يناقش بعد الأمر مع الجامعة التونسية، مؤكدا أن الاتفاق الأولي كان مرتبطا بفترة البطولة فقط.
وقال: “لم أناقش مستقبلي بعد مع الجامعة التونسية لكرة القدم. الاتفاق المبدئي شمل مدة هذه البطولة فقط، وبعد ذلك تبقى جميع الاحتمالات واردة”.
وأضاف: “أما بالنسبة لخطة طويلة الأمد، فمن الواضح أنني لا أستطيع رفض مثل هذا الاحتمال، لكن احتراما للظروف، يجب علي الانتظار ومناقشة الأمور مع المسؤولين. سنرى ما يخبئه لنا المستقبل”.
وكان المنتخب التونسي قد انهزم أمام هولندا بنتيجة 3-1، حيث سجل إلياس السخيري هدفا عكسيا في الدقيقة الثالثة، وأضاف برايان بروباي الهدف الثاني في الدقيقة السابعة، قبل أن يقلص حازم المستوري الفارق في الدقيقة 54، ثم حسم جون بول فان هيكي النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 62.
وبهذه الهزيمة، ودع المنتخب التونسي كأس العالم من دور المجموعات بثلاث خسائر، في حملة صعبة انتهت دون تحقيق أي نقطة.






