عصابة «إل مينشو» تُشعل المكسيك انتقاماً لمقتل زعيمها.. حرائق وإغلاق طرق وإلغاء رحلات جوية

0
2
مقتل «إل مينشو» يُشعل المكسيك.. حرائق وإغلاق طرق في 6 ولايات
مقتل «إل مينشو» يُشعل المكسيك.. حرائق وإغلاق طرق في 6 ولايات

بعد ساعات قليلة فقط من مقتل زعيم أقوى كارتيلات المخدرات في المكسيك، نميسيو أوسغيرا سيرفانتيس الملقب بـ«إل مينشو»، على يد الجيش الأحد الماضي، اجتاحت موجة عنف منظمة أكثر من ست ولايات مكسيكية.

أغلق مسلحون يُعتقد أنهم من أتباع عصابة «خاليسكو الجيل الجديد» (CJNG) عدداً من الطرق السريعة الرئيسية، وأشعلوا النار في عشرات السيارات الخاصة والشاحنات والمحال التجارية والمحطات، في مشهد يُذكّر بالعقدين الماضيين من الحرب على الكارتيلات التي خلّفت عشرات آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في مناطق عديدة من البلاد.

في منتجع بويرتو فالارتا السياحي الشهير على ساحل المحيط الهادئ، أُلغيت عشرات الرحلات الجوية لشركات دولية منها «إير كندا» و«يونايتد إيرلاينز» والخطوط الجوية المكسيكية، بعد أن غطت أعمدة الدخان الكثيف سماء المدينة. وثّق سياح حالة الذهول وهم يصورون الحرائق التي حولت أفق المحيط إلى مشهد كابوسي.

انتقام منظم وتهديد بتصفيات داخلية

نقلت وكالة «رويترز» عن عضو في العصابة – رفض الكشف عن هويته – أن أعمال الحرق والإطلاق الناري تمت «انتقاماً مباشراً لاغتيال الزعيم على يد الحكومة». وأضاف: «في البداية كان الهدف الحكومة والسخط العام، لكن في الأيام المقبلة سنشهد تصفيات داخلية بين المجموعات التي تسعى للسيطرة على الفراغ الذي تركه مقتل إل مينشو».

حالة ذعر في المنتجعات السياحية

على بعد خمس ساعات بالسيارة من بلدة تابالبا – موقع العملية العسكرية – انتاب المصطافون في بويرتو فالارتا حالة من الذعر. وصف الكندي دانيال دروليت، الذي يقضي شتاءه هناك منذ سنوات، المشهد قائلاً: «لم أر شيئاً كهذا من قبل».

في ولاية خاليسكو، هاجم مسلحون قاعدة للحرس الوطني، وطُلب من النزلاء البقاء داخل الفنادق، وعلّقت خدمة النقل العام. وفي ولاية أغواسكاليينتيس، رصدت كاميرات دبابة عسكرية تخترق حياً سكنياً، وحواجز طرق تُشل حركة المرور على طريق مكسيكو-بوبيلا الرئيسي.

قلق أمريكي ورئاسة مكسيكية هادئة

علّق نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق كريستوفر لانداو – سفير واشنطن السابق في المكسيك – على منصة X قائلاً: «أتابع مشاهد العنف في المكسيك بحزن وقلق شديدين. ليس من المستغرب أن يرد الأشرار بالإرهاب. لكن يجب ألا نفقد أعصابنا أبداً».

من جهتها، أقرت الرئيسة كلاوديا شينبوم بوقوع أعمال العنف، لكنها تحدثت بنبرة هادئة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الوضع.

تُظهر هذه الأحداث مرة أخرى مدى قدرة كارتيل CJNG على الرد السريع والمنظم حتى بعد مقتل زعيمه، وتُعيد فتح النقاش حول جدوى الاستراتيجية الحكومية في مواجهة الكارتيلات التي باتت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي المكسيكية.