شهدت تونس مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفًا جزئيًا للشمس كان مرئيًا من مختلف مناطق البلاد، مع حجب ما يقارب 60% من قرص الشمس في بعض الجهات. وجاءت الظاهرة في نهاية اليوم، عندما كانت الشمس تقترب من الأفق.
وأعادت هذه الظاهرة إلى الأذهان كسوف 11 أغسطس 1999، الذي ارتبط آنذاك بالكثير من المخاوف والشائعات، في وقت كانت فيه المعلومات العلمية أقل انتشارًا مما هي عليه اليوم.
1999.. مخاوف وشائعات
خلال كسوف 1999، انتشرت بين بعض المواطنين مخاوف مرتبطة بالظاهرة، خصوصًا بشأن تأثيرها على العين، فيما ساهمت أجواء نهاية الألفية واقتراب عام 2000 في تعزيز الشائعات والتوقعات الغريبة.
ومع ذلك، لم تكن المخاطر كلها مجرد شائعات، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف يمكن أن يسبب أضرارًا خطيرة في شبكية العين.
2026.. الظاهرة نفسها ولكن في عصر مختلف
بعد 27 عامًا، عاد الكسوف إلى سماء تونس في سياق مختلف تمامًا. فالكسوف الذي وقع في 12 أغسطس 2026 كان كليًا في أجزاء من مساره العالمي، لكنه ظهر جزئيًا فقط في تونس.
وكان المشهد أكثر لفتًا للانتباه بسبب حدوثه قرب غروب الشمس، ما جعل قرصها يبدو في بعض المناطق على شكل هلال.
ورغم أن المعلومات العلمية أصبحت اليوم أكثر سهولة وانتشارًا، فإن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في ظهور نوع جديد من الشائعات، بدلًا من انتقالها سابقًا عبر الأحاديث أو وسائل الإعلام التقليدية.
ويبقى التحذير الأهم ثابتًا: لا يجب النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف من دون نظارات أو وسائل حماية مخصصة، إذ إن النظارات الشمسية العادية لا توفر حماية كافية.






