نظّم المعطلون عن العمل ممن طالت بطالتهم، اليوم الأربعاء 08 جويلية 2026، تحركاً احتجاجياً للمطالبة بتطبيق القانون عدد 18 والشروع في الانتدابات بعنوان سنة 2026.
وانطلق التحرك بتجمع في ساحة القصبة، شارك فيه العشرات من المعطلين، قبل أن تتحول الوقفة إلى مسيرة جابت عدداً من شوارع العاصمة، وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة.
ورفع المشاركون خلال التجمع والمسيرة شعارات تطالب بالحق في التشغيل وتطبيق القوانين، من بينها “شغل، حرية، كرامة وطنية”، و“حقي نخدم، حقي نعيش، يزّي مالتهميش”، و“وينو العدل وينو الحق، في بلادي حقي تسرق”، و“التشغيل أولوية، هذا حق موش مزية”.
ويأتي هذا التحرك الوطني بعد سلسلة من الوقفات والتجمعات الاحتجاجية الجهوية التي نفذها المعطلون عن العمل ممن طالت بطالتهم، قبل أن يصدروا بياناً دعوا فيه إلى تحرك احتجاجي تحت شعار “سنعود لأننا سئمنا الوعود”.
وذكّر البيان بمرور سبعة أشهر على ختم القانون عدد 18 لسنة 2025، دون اتخاذ إجراءات عملية من قبل السلطة التنفيذية لتطبيقه والشروع في الانتدابات بعنوان سنة 2026، كما نص على ذلك الفصل 57 من ميزانية الدولة لسنة 2026، المتعلق بتخصيص الموارد المالية اللازمة لانتداب الدفعة الأولى من بقية الدفعات المضمنة في نص القانون.
وأكد البيان أن السلطة التنفيذية “تصر على تمطيط الآجال وتسعى فقط إلى ربح الوقت واستنزاف ما تبقى من أعمار المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم”، معتبراً أن الامتناع عن إصدار الأوامر الترتيبية يعطل أول خطوة عملية في مسار تطبيق القانون عدد 18.
كما اعتبر المحتجون أن الوعود والتطمينات المتكررة لم تترجم إلى إجراءات فعلية، مشيرين إلى جلسة 15 جوان بقصر قرطاج، التي قالوا إنها لم تخرج عن سياق الأقوال دون الأفعال، ولم تقدم رزنامة واضحة ومضبوطة لمسار الانتدابات.
وشدد البيان على أن “صبر أصحاب الحق قد نفد بالفعل”، محذراً من تكرار سيناريو القانون عدد 38 لسنة 2020، ومؤكداً أن المعطلين عن العمل لم يعد أمامهم خيار سوى مواصلة النضال السلمي دفاعاً عن حقهم الدستوري في التشغيل والعيش الكريم.
وفي ختام بيانهم، أكد أصحاب الشهائد العليا المعطلون عن العمل ممن طالت بطالتهم من مختلف جهات البلاد مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية السلمية والمشروعة، المكفولة بالدستور التونسي وبالمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية.
كما دعوا السلطة إلى احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي في كل الفضاءات التي يرونها مناسبة وضرورية لإيصال أصواتهم، ما دامت هذه التحركات ملتزمة بروح الدستور والقانون.






