Home أخبار السياسة وزارة الخارجية التونسية تحتفي بمرور 70 عاماً على تأسيسها في حفل يجمع...

وزارة الخارجية التونسية تحتفي بمرور 70 عاماً على تأسيسها في حفل يجمع أجيالاً من الدبلوماسيين

0
2
وزارة الخارجية التونسية تحتفي بمرور 70 عاماً على تأسيسها في حفل يجمع أجيالاً من الدبلوماسيين

نظمت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم الإثنين، احتفالية خاصة بمقرها في العاصمة لإحياء الذكرى السبعين لتأسيسها، والذي يعود تاريخه إلى 3 ماي 1956. وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً لنخبة من الدبلوماسيين الذين يمثلون حقبات زمنية متعددة، بدءاً من جيل الستينيات والسبعينيات وصولاً إلى الكوادر الحالية، بالإضافة إلى تواجد عدد من الشخصيات والضيوف البارزين.

وافتتح السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية، مراسم الاحتفال بكلمة محورية حرصنا على نقل جوهرها الرسمي كما جاء على لسانه، حيث أكد قائلاً: “إنّ الدبلوماسية التونسية ستحرص على تثبيت وتطوير علاقاتها ضمن فضاءات انتماءاتها المتعددة العربية والإسلامية والمغاربية والافريقية والمتوسطية، على قاعدة احترام السيادات الوطنية للدول والتعامل في كنف الاحترام المتبادل والندية، ورفض محاولات التدخل في شؤون الدولة الداخلية وتنويع الشراكات على أساس المصالح والمنافع المشتركة، والانتصار لقيم العدل والحق ونصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينيية”.

وأوضح الوزير أن الهوية الدبلوماسية للبلاد تستمد جذورها من التزامها الراسخ بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة بوصفه المرجعية الأساسية للشرعية الدولية. وأبرز في السياق ذاته أهمية المكتسبات التي عززت مكانة تونس كدولة داعمة لعدة قيم أساسية، منها:

  • نشر السلم والأمن الدوليين.
  • تحقيق التنمية والرفاه المشترك.
  • تعزيز التسامح والعيش السلمي في محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي.
  • الحرص الدائم على تمرير هذه المبادئ النبيلة للأجيال الصاعدة.

وفيما يتعلق بالتونسيين بالخارج، اعتبر الوزير أن الجالية التونسية ستظل دائماً الجسر المتين الذي يربط تونس بمختلف البلدان الشقيقة والصديقة والمنظمات الأممية والإقليمية. وشدد على توجه الوزارة الجاد نحو الارتقاء بآليات العمل القنصلي والاستماع الفعال لانشغالات المغتربين، وتكريس كل الجهود الاستثنائية اللازمة لخدمتهم.

لمسة وفاء لسفراء رحلوا

وتخلل الحفل عرض مقطع مرئي كرسالة تقدير وعرفان لثلة من السفراء الذين وافتهم المنية، ومن بينهم: نور الدين حشاد، الطاهر صيود، المنصف العربي، علي تقية، منذر مامي، يوسف بن حاحا، وعفيف الهنداوي. وتم خلال هذا العرض استذكار مسيرتهم المهنية الحافلة والإشادة بمآثرهم التي تركت بصمة واضحة وألهمت أجيالاً متعاقبة من الكوادر الدبلوماسية، بحسب تعبير وزير الخارجية.

كما شهدت الفعالية الكشف عن الشعار الرسمي لسبعينية الوزارة، والذي يتمحور حول الرقم “70” بتصميم يدمج رموزاً وألواناً متناسقة. ويعكس هذا التكوين البصري مساراً دبلوماسياً يتسم بالتوازن، الاستمرارية، اتساع الأفق، وانفتاح الدولة على محيطها الخارجي بتكريس تام للسيادة والانتماء. كما يبرز الشعار الامتداد الثقافي المتجذر في العمق العربي وتموقع تونس الفاعل في القارة الإفريقية والعالم العربي. وتضمن البرنامج أيضاً عرض مقاطع مختارة من شريط وثائقي حول تاريخ الوزارة، والذي تولت التلفزة الوطنية إعداده.

واختتم اللقاء بالتأكيد على الدلالة الرمزية الكبيرة لهذا الحدث، والمتمثلة في التقاء الرعيل الأول من الدبلوماسيين بالكوادر الشابة التي ستتولى حمل الأمانة مستقبلاً. وتهدف هذه الاستمرارية إلى ضمان مواصلة وزارة الشؤون الخارجية لرسالتها كمؤسسة وطنية سيادية بامتياز، غايتها الأولى والأخيرة الذود عن مصالح الوطن، وإعلاء رايته بين الأمم، وحماية أمنه، والدفاع عن أبنائه في المهجر.