قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، كشفت القوائم النهائية للمنتخبات الـ48 المشاركة عن مجموعة من الأرقام والظواهر اللافتة، بين هيمنة واضحة للدوريات الإنجليزية على عدد اللاعبين، وحضور تاريخي لنجوم مخضرمين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وصعود مواهب شابة، إلى جانب أرقام مميزة تتعلق بالأعمار والأندية والبطولات المحلية.
وتمنح هذه التفاصيل صورة أولية عن خصوصية النسخة المقبلة من المونديال، التي ستقام في أمريكا الشمالية، وتعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات والمباريات.
الدوريات الإنجليزية الأكثر تمثيلا في المونديال
يفرض كرة القدم الإنجليزية حضورها بقوة في كأس العالم 2026، بعدما ضمت قوائم المنتخبات المشاركة 200 لاعب ينشطون في مسابقات إنجلترا، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتأتي ألمانيا في المركز الثاني بـ109 لاعبين، فيما تضم كل من فرنسا وإسبانيا 86 لاعبا. وتحل إيطاليا بعد ذلك بـ71 لاعبا، تليها السعودية بـ49 لاعبا، ثم هولندا بـ46، وتركيا بـ45، والولايات المتحدة بـ42، بينما يملك كل من البرازيل والبرتغال 36 لاعبا ممثلين في البطولة.
كريستيانو رونالدو بين أكبر لاعبي البطولة
سيكون كريستيانو رونالدو واحدا من أبرز الوجوه المخضرمة في كأس العالم 2026، إذ يبلغ عمره عند انطلاق البطولة 41 عاما و126 يوما، ليصبح رابع أكبر لاعب سنا يوجد في قائمة منتخب خلال نهائيات كأس العالم.
وفي حال مشاركته في أي مباراة، سيدخل النجم البرتغالي دائرة نادرة للاعبين الذين خاضوا مباريات في المونديال بعد سن الأربعين، إلى جانب أسماء تاريخية مثل روجيه ميلا وفريد موندراجون وعصام الحضري.
وتضم البطولة أيضا عددا من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة، من بينهم غييرمو أوتشوا، ولوكا مودريتش، وإدين دجيكو، ومانويل نوير، وجميعهم في سن الأربعين. غير أن الحارس الإسكتلندي كريغ غوردون سيكون أكبر لاعب في البطولة بعمر 43 عاما و162 يوما.
قطر والسعودية تعتمدان على الدوري المحلي
تعد قطر والسعودية من أكثر المنتخبات اعتمادا على لاعبي الدوري المحلي، إذ تضم كل قائمة منهما 25 لاعبا ينشطون داخل البطولة الوطنية.
في المقابل، تدخل منتخبات مثل الرأس الأخضر، والكونغو الديمقراطية، وكوت ديفوار، وكوراساو، والسنغال، والأوروغواي، من دون أي لاعب ينشط في الدوري المحلي، ما يعكس اعتمادها الكامل على المحترفين بالخارج.
22 بطلا سابقا للعالم في نسخة 2026
ستعرف كأس العالم 2026 حضور 22 لاعبا سبق لهم التتويج باللقب العالمي.
وتمثل ألمانيا بالحارس مانويل نوير، المتوج بلقب 2014، بينما تضم فرنسا عددا من أبطال نسخة 2018، من بينهم عثمان ديمبيلي، ولوكاس هيرنانديز، ونغولو كانتي، وكيليان مبابي.
أما الأرجنتين، فتحافظ على جزء مهم من نواة المنتخب الذي فاز بمونديال قطر 2022، وفي مقدمتهم ليونيل ميسي، ولاوتارو مارتينيز، وإيميليانو مارتينيز، ورودريغو دي بول.
مانشستر سيتي الأكثر تمثيلا بين الأندية
على مستوى الأندية، يتصدر مانشستر سيتي قائمة الفرق الأكثر تمثيلا في كأس العالم 2026، بوجود 19 لاعبا ضمن قوائم المنتخبات المشاركة.
ويأتي بايرن ميونيخ في المركز الثاني بـ18 لاعبا، ثم أرسنال وباريس سان جيرمان بـ16 لاعبا لكل منهما، بينما يمثل برشلونة 15 لاعبا في البطولة.
جيلبيرتو مورا أصغر لاعب في المونديال
سيكون المكسيكي جيلبيرتو مورا أصغر لاعب في كأس العالم 2026، إذ يبلغ من العمر 17 عاما فقط.
وقد يصبح لاعب الوسط الهجومي الشاب أصغر لاعب من منطقة كونكاكاف يشارك في تاريخ كأس العالم، في حال حصوله على فرصة اللعب. والمفارقة أن زميله في المنتخب، الحارس غييرمو أوتشوا، كان قد شارك في كأس العالم قبل ولادة مورا.
وتضم قائمة أصغر اللاعبين أيضا التشيكي هوغو سوتشوريك، والألماني لينارت كارل، والسنغالي إبراهيم مبابي، والمصري حمزة عبد الكريم.
ميسي الهداف التاريخي الأبرز بين المشاركين
يدخل ليونيل ميسي كأس العالم 2026 وهو أكثر اللاعبين المشاركين تسجيلا في تاريخ البطولة، بعدما أحرز 13 هدفا في النهائيات السابقة.
ويتقدم ميسي على كيليان مبابي، الذي يملك 12 هدفا، ثم هاري كين ونيمار وكريستيانو رونالدو، ولكل منهم 8 أهداف في كأس العالم.
ويبقى الرقم القياسي المطلق في تاريخ البطولة بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه، صاحب 16 هدفا.
رقم تاريخي في عدد المشاركات
قد تحمل نسخة 2026 رقما تاريخيا جديدا، بوجود ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وغييرمو أوتشوا للمرة السادسة في قوائم كأس العالم.
وفي حال مشاركة ميسي ورونالدو فعليا في المباريات، فسيصبحان أول لاعبين في التاريخ يخوضان مباريات في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو إنجاز يعكس طول مسيرتهما الاستثنائية واستمرارهما في أعلى المستويات لسنوات طويلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن كأس العالم 2026 لن تكون مميزة فقط بسبب توسعها إلى 48 منتخبا، بل أيضا بسبب القصص الفردية والجماعية التي تحملها قوائم المنتخبات، بين أبطال سابقين، ونجوم مخضرمين، ومواهب صاعدة تستعد لكتابة فصل جديد في تاريخ المونديال.






