واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها يوم الجمعة 12 يونيو، بعدما فقدت أكثر من دولار للبرميل، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات التي كانت مقررة ضد إيران، ما خفف المخاوف في الأسواق من تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.83 دولار، أي بنسبة 2%، لتصل إلى 88.55 دولارا للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.60 دولار، أي بنسبة 1.8%، ليستقر عند 86.11 دولارا للبرميل.
وكان ترامب، الذي هدد سابقا بضرب إيران “بقوة كبيرة”، قد أعلن يوم الخميس أنه ألغى الضربات المخطط لها، مشيرا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع طهران، وإمكانية توقيع اتفاق سلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في IG: “رغم أن هذا قد يكون بالطبع بصيص أمل كاذبا جديدا، فإن رد فعل السوق كان سريعا وحاسما”.
وأضاف أن المخاطر لا تزال تميل إلى الصعود رغم التراجع الحالي في الأسعار، موضحا: “طالما بقي السعر فوق مستوى الدعم قرب 80 دولارا، فإن المخاطر تظل مائلة في الغالب نحو الارتفاع”.
وكانت إيران قد أعلنت، يوم الخميس، “إغلاق” مضيق هرمز، الذي شهدت حركة السفن عبره قيودا كبيرة في الفترة الأخيرة، مؤكدة استعدادها لإطلاق النار على أي سفينة تحاول عبور هذا المسار البحري الحيوي.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن السفن التجارية ما زالت تستخدم المضيق، نافيا توقف الملاحة بشكل كامل.
ويرى محللون في ING أن السوق قد يصل إلى نقطة تحول بحلول نهاية يوليو إذا لم تُستأنف الإمدادات النفطية بشكل طبيعي. وقالوا إن مستويات المخزون ونمو الطلب الموسمي قد يدفعان الأسعار إلى قفزة قوية تتراوح بين 120 و130 دولارا للبرميل.
وفي سياق متصل، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، يوم الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يوميا، بعدما كانت تقدره سابقا بـ1.17 مليون برميل يوميا، في ثاني مراجعة نزولية متتالية.
ومع ذلك، أشارت أوبك إلى أن تعافي الاستهلاك متوقع في مرحلة لاحقة، لذلك رفعت توقعاتها لعام 2027. وتتوقع المنظمة أن ينمو الطلب بمقدار 1.73 مليون برميل يوميا، أي بزيادة 190 ألف برميل عن التقديرات السابقة.





