يستعد أكثر من مليون ونصف المليون من حجاج بيت الله الحرام لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة، بعد الاستماع إلى خطبة عرفة، في واحدة من أبرز محطات مناسك الحج وأكثرها قدسية.
ويقع جبل عرفات، المعروف أيضاً باسم جبل الرحمة، على بعد نحو 20 كيلومتراً من مكة المكرمة، ويُعد الوقوف بعرفة الركن الأعظم من أركان الحج، حيث يتوجه الحجاج بالدعاء والتلبية في أجواء إيمانية مهيبة.
ويتم نقل الحجاج إلى عرفات عبر منظومة نقل منظمة تشمل قطار المشاعر المقدسة، إضافة إلى آلاف الحافلات التي تعمل وفق مسارات محددة وخطط تفويج دقيقة، بهدف ضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وشهد محيط مسجد نمرة تجهيزات واسعة للتخفيف من تأثير الحرارة، إذ جرى تظليل 85 ألف متر مربع من الساحات باستخدام 320 مظلة و350 عمود رذاذ، إلى جانب غرس الأشجار لتحسين الظروف المحيطة بالحجاج.
كما تمت تهيئة مساحة إضافية تبلغ 60 ألف متر مربع في عرفات، مخصصة لتظليل وتبريد مسارات المشاة بواسطة مراوح مزودة بالرذاذ، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير أشعة الشمس المباشرة وتوفير ظروف أكثر راحة خلال أداء المناسك.
وتعرف صعيد عرفات تعبئة كبيرة لمختلف الأجهزة الحكومية، بما في ذلك القطاعات الأمنية والصحية والبلدية، من أجل مواكبة حركة الحجاج وتقديم الخدمات الضرورية لهم.
وفي هذا الإطار، تم تشغيل مستشفى جبل الرحمة، إلى جانب عدد من المراكز الصحية ونقاط الإسعاف المنتشرة في المنطقة، للتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وتمتد سهول عرفات على مساحة تقدر بنحو 33 كيلومتراً مربعاً، وهي أرض منبسطة تحيط بها سلسلة من الجبال. ويقع في الجهة الشمالية منها جبل الرحمة، وهو مرتفع صغير مكون من صخور سوداء كبيرة.
ويبلغ طول جبل الرحمة نحو 300 متر، ومحيطه حوالي 640 متراً، فيما يرتفع بنحو 65 متراً عن مستوى الأرض المحيطة به. وعلى قمته يوجد معلم يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار، يجعله من أبرز الرموز المرتبطة بمشعر عرفات.








