تواصل القوات الإسرائيلية توسيع المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، عبر إقامة سواتر ترابية جديدة ووضع حواجز إسمنتية، ما يدفع آلاف العائلات الفلسطينية إلى مغادرة أماكن إقامتها والبحث عن مأوى بديل.
وقال سكان في حي التفاح شمالي القطاع إن القوات الإسرائيلية نقلت الكتل الإسمنتية التي تحدد نطاق سيطرتها إلى مناطق أعمق داخل غزة، فيما شوهد علم إسرائيلي فوق ساتر ترابي أُنشئ حديثا.
وبحسب إفادات محلية، لم تعد أمام كثير من الأسر وجهات آمنة يمكن الانتقال إليها، بعدما دمرت منازلها خلال القتال، وأصبحت الخيام المؤقتة التي تقيم فيها مهددة بدورها نتيجة الضربات الأخيرة.
ويتهم الجانب الفلسطيني إسرائيل بخرق بنود وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية في أكتوبر الماضي، والذي نص، وفق الرواية الفلسطينية، على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خط فصل محدد.
إسرائيل تعتبر التحركات إجراءات أمنية
في المقابل، تقول السلطات الإسرائيلية إن التغييرات الميدانية تأتي ضمن إجراءات أمنية ضرورية لحماية أراضيها ومنع حركة حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وتؤكد إسرائيل أن جيشها سيواصل الرد على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن التحصينات الجديدة تهدف إلى مراقبة المناطق الحدودية وتقليص المخاطر الأمنية.
ووفقا للمعطيات المتاحة، أقامت إسرائيل أكثر من 42 كيلومترا من الحواجز الجديدة على امتداد خط الفصل، لتغطي نحو 85% من المنطقة الخاضعة لسيطرتها.
ويمتد أطول مقطع من هذه التحصينات لمسافة تقارب 14 كيلومترا، في مؤشر على اتساع نطاق الأشغال العسكرية والهندسية داخل القطاع.
ويزيد هذا التطور من معاناة السكان المدنيين، في ظل نقص المساكن ومراكز الإيواء، واستمرار المخاوف من جولات نزوح إضافية إذا تواصل توسيع المناطق العسكرية.
كما يثير تحريك خطوط السيطرة تساؤلات بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، وحدود المناطق التي يمكن للفلسطينيين العودة إليها، وإمكانية تثبيت واقع ميداني جديد داخل غزة.






