الرئيسية أخبار العالم إيران تحذر دول الخليج من تداعيات أي هجوم أمريكي جديد

إيران تحذر دول الخليج من تداعيات أي هجوم أمريكي جديد

0
55
إيران تحذر الخليج من تداعيات أي هجوم أمريكي جديد
إيران تحذر الخليج من تداعيات أي هجوم أمريكي جديد

قالت خمسة مصادر مطلعة إن إيران حذرت دول الخليج من أن أي هجوم أمريكي جديد على أراضيها سيقابل برد يستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه طهران إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري محتمل، عبر توجيه رسائل مباشرة إلى أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

وبحسب المصادر، نُقلت الرسائل الإيرانية خلال سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 28 يوليو، بضرب شبكة الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.

اتصالات مع السعودية وقطر وتركيا وباكستان

قال مسؤولان إيرانيان كبيران، ومصدران خليجيان، ودبلوماسي بارز في المنطقة، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات مع نظرائه في السعودية وتركيا وقطر، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني.

وأوضح الدبلوماسي أن عراقجي دعا حلفاء واشنطن في الخليج إلى استخدام نفوذهم لدى ترامب من أجل ثنيه عن شن هجمات جديدة.

وأضاف أن الرسالة الإيرانية كانت واضحة ومتشابهة في جميع الاتصالات، ومفادها أن طهران مستعدة للرد، لكنها لا تزال ترى أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل لتجنب تصعيد واسع ودمار إقليمي.

وقال مصدر خليجي إن التحذير الإيراني كان صريحا، وإن طهران أكدت أن استهداف بنيتها التحتية سيقابله ضرب منشآت الطاقة في الخليج وأهداف أخرى في المنطقة.

ضغوط خليجية للعودة إلى المفاوضات

تضع هذه التطورات دول الخليج في موقف حساس، خاصة أنها تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وتعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الطاقة.

وبحسب المصادر، تحدث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لاحقا مع ترامب، وحثه على تأجيل أي عمل عسكري، والعودة إلى المفاوضات، والسعي إلى وقف لإطلاق النار وتسوية دبلوماسية.

وقال مصدر خليجي إن التحذير الإيراني كان موجها إلى جميع دول الخليج، لكنه نقل بصورة أساسية عبر السعودية وقطر.

كما أفاد مسؤول إيراني بأن قطر وسلطنة عمان والسعودية دعت واشنطن إلى استئناف المحادثات مع طهران وتجنب تجدد المواجهة.

وأضاف أن الجانب الإيراني حذر من أن جولة جديدة من الضربات الأمريكية قد «تحول المنطقة إلى كرة من اللهب».

وكان ترامب قد قال في 2 أغسطس إنه وافق على إلغاء هجوم ضد إيران، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع.

السعودية تحذر من الرد على أي استهداف

في المقابل، أوضحت الرياض أنها، رغم دعمها للمسار الدبلوماسي، ستدافع عن نفسها إذا تعرضت لتهديد مباشر.

وقال مصدر خليجي إن السعودية حذرت من أن أي هجوم يستهدف أراضيها سيقابل برد عسكري.

ورأى المحلل السعودي علي الشهابي أن تقديرات المملكة تشير إلى أن المزيد من التصعيد لن يؤدي إلى النتيجة المطلوبة.

وأضاف أن الجمع بين ردود عسكرية متناسبة وضغط مستمر على إيران في مضيق هرمز قد يمثل أفضل مسار نحو تسوية دبلوماسية عملية.

تهديد باستهداف منشآت الطاقة والمياه والنقل

قال مسؤول إيراني إن طهران أوضحت أن أي ضربة أمريكية جديدة ستقابل بهجمات تستهدف منشآت الطاقة والمصافي وشبكات الكهرباء والبنية التحتية للمياه والنقل وحقول النفط في أنحاء الخليج.

وأضاف أن استمرار التهديدات للبنية التحتية الإيرانية سيقابله رد أكثر إيلاما.

وأشار إلى هجمات سبتمبر 2019 على منشأتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو السعودية، والتي أدت مؤقتا إلى تعطيل أكثر من نصف إنتاج المملكة من النفط الخام.

وتسعى إيران، عبر هذه التهديدات، إلى إقناع واشنطن وشركائها في المنطقة بأن أي هجوم جديد ستكون له عواقب اقتصادية واستراتيجية واسعة، قد تشمل اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

عقبات أمام التوصل إلى اتفاق

يرى مسؤول إيراني كبير أن ترامب يواجه خيارين صعبين: إما توسيع النزاع بما قد يهدد أمن الخليج وأسواق الطاقة، أو قبول تسوية تفاوضية لا ترقى إلى مستوى الانتصار الحاسم الذي تريده واشنطن.

وقال دبلوماسي بارز في المنطقة إن من أبرز العقبات أمام الاتفاق تردد الولايات المتحدة في السماح لطهران بالخروج بصورة الطرف المنتصر.

وأضاف أن واشنطن تبحث عن نتيجة يمكن تقديمها باعتبارها دليلا على أنها حققت مكسبا واضحا من المواجهة.