كان يوم 26 مايو 2024 يوماً تاريخياً لشعب إيران، الذي يبلغ تعداده حوالي 90 مليون نسمة، بعد أن بدأت البلاد في استئناف الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية تدريجياً عقب 88 يوماً من الانقطاع شبه الكامل.
بدأت السلطات الإيرانية في فرض حجب كامل في أواخر فبراير على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد. مع تزايد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، عززت الحرس الثوري الإيراني سياسته الرامية إلى عزل الفضاء الرقمي الداخلي عن العالم الخارجي.
ارتفع مستوى الاتصال بالإنترنت في إيران بشكل ملحوظ ووصل إلى 86٪ بعد استئناف عمل شبكات الهاتف المحمول والإنترنت المنزلي. ومع ذلك، لا يعني هذا الاستئناف عودة حرية تصفح مواقع الويب بشكل كامل، حيث تواصل السلطات فرض قيود صارمة على الفضاء الرقمي.
تواصل الحكومة الإيرانية حجب عدد من المواقع الإلكترونية والخدمات والتطبيقات، في حين لا يزال استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) يواجه صعوبات كبيرة، مما يحد من وصول جزء كبير من المستخدمين إلى الإنترنت المفتوح.
ويعتبر هذا الانقطاع، الذي استمر 88 يوماً، الأطول في تاريخ إيران، وهو يعكس حجم الرقابة الحكومية على المجالين الإعلامي والرقمي، فضلاً عن قدرة السلطات على التحكم في تدفق المعلومات خلال الأزمات السياسية والأمنية.








