قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رفع عقوبة الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، بعدما كان قد تعرض للطرد خلال مباراة دور الـ32 من كأس العالم 2026 أمام منتخب البوسنة والهرسك. وجاء القرار في توقيت حساس، بعد سلسلة من النتائج المفاجئة والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل في ثمن نهائي البطولة، ما جعل خطوة الفيفا تفتح باباً واسعاً للنقاش، خصوصاً في بلجيكا. ومن المقرر أن تُقام مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا يوم 7 يوليو، على الساعة 01:00 بتوقيت تونس.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الغارديان”، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاث مكالمات هاتفية مع الفيفا منذ الأربعاء الماضي، لمتابعة ملف اللاعب الأمريكي. واستندت لجنة الانضباط في قرارها إلى المادة 27 من قانون الانضباط، التي تتيح إلغاء البطاقات الحمراء في حالات محددة. وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي على أن إدارة الرئيس الأمريكي لم تمارس أي تأثير مباشر على القرار النهائي.
ورحب ترامب بالقرار عبر منشور على منصته “تروث سوشال”، قائلاً: «شكراً للفيفا على اتخاذ القرار الصحيح وتصحيح هذا الظلم الكبير!».
ورغم رفع الإيقاف، سيخضع بالوغون لفترة اختبار تمتد عاماً كاملاً، إذ تبقى البطاقة الحمراء مسجلة تقنياً في ملفه. وفي حال ارتكب المهاجم مخالفة مشابهة خلال هذه المدة، فسيتم إيقافه تلقائياً لمباراة واحدة.
وكان بالوغون قد داس على كاحل مدافع البوسنة والهرسك طارق محاريموفيتش في الدقيقة 64 من المباراة، ما دفع الحكم إلى إشهار البطاقة الحمراء بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”. وبعد اللقاء، انتقد مدرب المنتخب الأمريكي ماوريسيو بوكيتينو القرار، معتبراً أن اللقطة كانت جزءاً من التحام طبيعي داخل اللعب.
بلجيكا تندد بقرار الفيفا وتدرس الطعن
أثار قرار الاتحاد الدولي غضب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، الذي وصف الخطوة بأنها “مذهلة”، مؤكداً أنها تتعارض مع لوائح الفيفا نفسها، باعتبار أن البطاقة الحمراء المباشرة تستوجب إيقافاً تلقائياً لمباراة واحدة.
وأعلن الاتحاد البلجيكي أنه يدرس جميع الخيارات المتاحة للرد على القرار، في وقت شبّه فيه المدرب رودي غارسيا إعلان الفيفا بـ”كذبة أبريل”، في إشارة إلى حجم استغرابه من توقيت القرار ومضمونه.
وبالنسبة إلى المنتخب الأمريكي، يشكل رفع الإيقاف دفعة قوية قبل المواجهة الحاسمة أمام بلجيكا، إذ يُعد بالوغون أحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية في البطولة. فقد قدم المهاجم مستويات لافتة منذ بداية المونديال، بعدما سجل ثلاثة أهداف في أول ثلاث مباريات، ليصبح من أبرز هدافي المنتخب الأمريكي في نسخة 2026.
كما دخل بالوغون سجلات كأس العالم من زاوية نادرة، بعدما أصبح رابع لاعب في تاريخ البطولة يسجل هدفاً ويتلقى بطاقة حمراء في مباراة واحدة من الأدوار الإقصائية، قبل أن يتحول ملفه التأديبي إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المونديال.






