الرئيسية الصحة المستشفى الرقمي في تونس يتجه لتوسيع خدماته نحو اختصاصات جديدة

المستشفى الرقمي في تونس يتجه لتوسيع خدماته نحو اختصاصات جديدة

0
4
المستشفى الرقمي في تونس يتجه لتوسيع خدماته نحو اختصاصات جديدة

أكد الدكتور سيف الدين بوكريبة، الطبيب المختص في التصوير الطبي ورئيس قسم التصوير عن بعد بالمستشفى الرقمي، أن منظومة الكشف الإشعاعي عن بعد باتت تغطي كافة الجهات التونسية. وأوضح أن هذا التطور أسهم بشكل فعال في تسريع إجراءات التكفل بالمرضى، والحد من تنقلاتهم غير المبررة بين المرافق الصحية.

وفي تصريح لإذاعة “موزاييك”، بيّن بوكريبة أن ربط معدات الكشف، مثل أجهزة المفراس (السكانير) والرنين المغناطيسي، بشبكة التصوير عن بعد، قد أتاح سرعة فائقة في قراءة الصور الطبية واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة، لا سيما داخل المؤسسات الاستشفائية التي تفتقر لوجود طبيب أشعة بصفة دائمة.

وأضاف أن هذه التقنية ساعدت على تجنب نقل عدد كبير من المرضى بين المستشفيات؛ حيث كان البعض يُجبر سابقاً على قطع مسافات طويلة إثر الاشتباه في حالات تستدعي فحوصات دقيقة، ليتضح لاحقاً عدم وجود ضرورة طبية لذلك التنقل.

تغطية شاملة وتطوير مستمر للبنية التحتية

ولفت الدكتور إلى أن جميع المستشفيات المجهزة بآلات السكانير أو الرنين المغناطيسي أضحت اليوم متصلة بهذه المنظومة المركزية، بما في ذلك المؤسسات التي تعاني شحاً في أطباء الاختصاص. وشدد على أن تقنية التصوير عن بعد مكنت هذه المستشفيات من الاستعانة بخبرات وكفاءات الأطباء المتواجدين في مراكز طبية أخرى.

وأوضح بوكريبة أن البنية التحتية والمعدات اللازمة متوفرة بالكامل، مشيراً إلى أنه تم تعزيز وتطوير شبكات الاتصال والمعلوماتية لضمان سرعة نقل ومعالجة الملفات. واعتبر أن هذا التقدم التكنولوجي يمثل دعماً كبيراً للمستشفيات التي تمتلك التجهيزات الحديثة ولكنها تشكو نقصاً في الكوادر الطبية المتخصصة.

خطة لتعميم منظومة المستشفى الرقمي

وفي سياق متصل، كشف رئيس قسم التصوير الطبي عن بعد أن الجهود المبذولة لن تقتصر على هذا المجال فحسب، بل يجري العمل حالياً على التحضير لإطلاق مشاريع مبتكرة تشمل اختصاصات طبية إضافية.

وذكر بوكريبة من بين هذه المشاريع المرتقبة، مشروع “تيلي سينولوجي” (Tele-senology) المخصص للكشف عن أمراض الثدي بالاعتماد على صور الماموغرافي والإيكوغرافي. كما تطرق إلى مشروع آخر يهم أقسام الطب الاستعجالي وطب الأعصاب، والذي يرتكز على مساندة الأطباء في تحليل صور السكانير والرنين المغناطيسي لتقديم تشخيص أكثر دقة.

وجدد تأكيده على أن التغطية الخاصة بالتصوير الطبي بمختلف تقنياته أصبحت متوفرة وشاملة لجميع المحافظات، موضحاً أن الخريطة الحالية للمشروع تغطي كافة المؤسسات الصحية على المستوى الوطني.

وحول مسألة تعميم خدمات المستشفى الرقمي لتشمل بقية التخصصات الطبية، رجّح بوكريبة أن يتم تنفيذ ذلك بصفة تدريجية خلال الأشهر القليلة القادمة. وتوقع أن تغطي المنظومة كافة الاختصاصات في غضون فترة تتراوح بين سنة وسنتين كحد أقصى، وذلك تماشياً مع نسق التقدم في إنجاز المشاريع المبرمجة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here