الرئيسية أخبار العالم المغرب يربط أزمة العبور إلى سبتة بحكم قضائي أضعف آليات الردع

المغرب يربط أزمة العبور إلى سبتة بحكم قضائي أضعف آليات الردع

0
54
المغرب يربط أزمة سبتة بحكم قضائي إسباني
المغرب يربط أزمة سبتة بحكم قضائي إسباني

قال مسؤول مغربي رفيع، يوم الاثنين، إن السلطات الإسبانية كان ينبغي أن تتوقع التداعيات المحتملة لحكم قضائي صدر مطلع يوليوز، وقيّد إحدى أبرز آليات الردع المعتمدة في مواجهة الهجرة غير النظامية نحو سبتة.

وأوضح المسؤول، في أول إحاطة للصحفيين منذ اندلاع الأزمة، أن الحكم الصادر في الثامن من يوليوز حدّ من عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى الجيوب الإسبانية عبر البحر، وهو ما ساهم، بحسب تقديره، في تشجيع عمليات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي.

وتختلف تقديرات الطرفين بشأن عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة. فبينما تقول السلطات المغربية إن نحو 40 ألف شخص عبروا إلى المدينة، تشير التقديرات الإسبانية إلى أن قرابة 69 ألفا و500 مهاجر عادوا منها إلى المغرب منذ بداية الأزمة.

كما أسفرت عمليات العبور عن حصيلة بشرية ثقيلة، إذ سجلت وفاة 72 شخصا على الجانب الإسباني من الحدود، مقابل 11 وفاة على الجانب المغربي، وفق الأرقام الواردة.

تبادل للاتهامات بين الرباط وسلطات سبتة

اتهم رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، السلطات المغربية بأنها «شجعت وسمحت» بتدفق المهاجرين نحو المدينة.

في المقابل، رفض المسؤول المغربي هذا الطرح، معتبرا أن السلطات المحلية في سبتة لم تستعد بما يكفي لنتائج القرار القضائي الجديد، رغم تأثيره المباشر في قواعد الإعادة السريعة.

ودخلت المفوضية الأوروبية على خط الأزمة، إذ حذرت رئيستها أورسولا فون دير لاين من أي محاولة لاستخدام الهجرة غير النظامية وسيلة للضغط على إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

غير أن الجانب المغربي شدد على أن الأزمة لا يمكن اختزالها في اتهامات سياسية، داعيا إلى النظر في أثر التغييرات القانونية التي مست نظام مراقبة الحدود وآليات ترحيل الوافدين.

حكم قضائي يقيّد الإعادة الفورية

يتعلق الحكم الإسباني بعمليات اعتراض المهاجرين في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة ومليلية، إذ فرض قيودا جديدة على تطبيق الإعادة الفورية عند الحدود.

ويرى المسؤول المغربي أن هذا القرار أضعف عاملا أساسيا من عوامل الردع، وأرسل إشارات شجعت أعدادا كبيرة على محاولة العبور، خاصة عبر المسارات البحرية.

وتعيد الأزمة النقاش بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تقاسم المسؤوليات في ملف الهجرة، ومدى تأثير القرارات القضائية والسياسات الحدودية في تدفقات المهاجرين.

كما تطرح الحصيلة الكبيرة للوفيات تساؤلات بشأن الجاهزية الأمنية والإنسانية على جانبي الحدود، وضرورة تعزيز التنسيق لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.