يلتقي برشلونة مع باريس سان جيرمان يوم 20 أكتوبر ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا. وعلى ملعب بارك دي برانس يتواجه ناديان تجمعهما فلسفة متقاربة وتاريخ حافل وقوة هجومية لافتة، في مباراة قد تكون من أبرز محطات البطولة هذا الخريف. وبالنسبة إلى فريق هانسي فليك، تمثل المواجهة خطوة مهمة على طريق العودة إلى قمة كرة القدم الأوروبية. أما باريس سان جيرمان فيقترب بها من لقب ثالث تاريخي، فيما ينتظر المشجعين صداماً مثيراً بين عملاقين أوروبيين.
يتوجه برشلونة إلى فرنسا بعد بداية لافتة لحملته الأوروبية. فقد سحق البلوغرانا فينورد 5-1 في المباراة الافتتاحية، قبل أن يحقق فوزا مقنعا آخر بنتيجة 4-1 على غلطة سراي في إسطنبول يوم 13 أكتوبر. غير أن مواجهة الفريق التركي اختبرت صلابة برشلونة، إذ قلب تأخره بهدف إلى فوز بأربعة أهداف.
وبالنسبة إلى هانسي فليك، فإنه يهتم بالجمع بين الفعالية التهديفية وأسلوب اللعب المميز. إذ يسعى برشلونة إلى الاستحواذ على الكرة وتمريرها بسرعة بين الخطوط وصناعة الفرص عبر حركة اللاعبين واللعب النشط على الأطراف. يشكل داني أولمو وفيرمين لوبيز محورين أساسيين في هذه المنظومة، بينما يمنحها جواو كانسيلو مرونة بانطلاقاته إلى الأمام من العمق. كما أبرز الفوز على فينورد وغلطة سراي تنوع الخيارات الهجومية لدى برشلونة وقدرته على الحفاظ على الإيقاع طوال المباراة. وحتى مع غياب رافينيا للإصابة، أثبت الفريق أنه لا يعتمد على نجم بعينه.
وفي المقابل، يذكرنا تاريخ برشلونة الأوروبي بحجم التحديات التي تواجهه اليوم. فآخر مرة رفع فيها الفريق كأس دوري أبطال أوروبا كانت في موسم 2014/15، وبلغ ربع النهائي في الموسم الماضي. ومن أكثر اللحظات التي لا تنسى أمام باريس سان جيرمان هي تلك الريمونتادا الشهيرة عام 2017. فبعد الخسارة 4-0 في باريس، فاز برشلونة في مباراة الإياب 6-1 وتأهل إلى الدور التالي. وتضيف تلك العودة بعدا عاطفيا إلى المواجهة، رغم أن كل جيل جديد يكتب فصله الخاص في هذا التنافس.
لا يحتاج باريس سان جيرمان إلى مزيد من الأدلة على مكانته بين نخبة أوروبا. فقد توج العملاق الباريسي بآخر نسختين من دوري أبطال أوروبا، ويدخل الحملة الجديدة بصفته حامل اللقب والقوة المهيمنة. وفي مباراته الافتتاحية سحق سلوفان براتيسلافا 6-1 ليستعرض قوته الهجومية. يستطيع عثمان ديمبلي وخفيتشا كفاراتسخيليا وبقية المهاجمين تشكيل الخطورة سواء بالاستحواذ أو في التحولات السريعة. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك مباراته الأخيرة أمام مانشستر سيتي، التي انتهت بفوز مقنع لباريس سان جيرمان 4-2.
ويستحق فيران توريس، الذي انتقل من برشلونة إلى باريس سان جيرمان هذا الصيف، إشارة خاصة، فهذه المواجهة ستحمل معنى مختلفا بالنسبة إلى اللاعب الإسباني. يوجد ارتباط كتالوني واضح لدى الفريق الباريسي، من مدربه لويس إنريكي إلى عثمان ديمبلي الذي سبق أن لعب لبرشلونة وهو آخر فائز بالكرة الذهبية. غير أن باريس سان جيرمان يواصل بناء هويته الخاصة، معتمدا على تحويل المواهب الشابة إلى نجوم بدلا من شراء الأسماء الجاهزة.
وتقف 1xBet، الشريك الرسمي لنادي برشلونة، إلى جانب النادي الكتالوني طوال مشواره الأوروبي. وهذا سبب إضافي للمشجعين لمتابعة برشلونة وغيرها من الأحداث الكروية التي تصنع تاريخ بطولات الأندية في أوروبا. ستجمع ليلة 20 أكتوبر بين أجواء بارك دي برانس وحماسة المواجهة بين بطلين وإثارة ترقب مباراة من الطراز الرفيع. فهذه هي المباريات التي تمنح دوري أبطال أوروبا نكهته الخاصة.






