هبط سعر خام برنت إلى ما دون المستوى الذي كان يتداول عنده قبل اندلاع الحرب مع إيران، بعدما بدأت موجة من مخزونات النفط المتراكمة بالخروج من الخليج العربي، ما دفع المتعاملين إلى تقليص تقديراتهم لمخاطر استمرار الأزمة.
وتراجع خام برنت إلى أقل من 72.48 دولارا للبرميل، وهو المستوى الذي كان قد أغلق عنده في أواخر فبراير، عشية الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وخلال تعاملات الخميس، انخفض المؤشر القياسي العالمي بنسبة 1.8 في المائة، ليستقر عند 72.40 دولارا للبرميل، في أول تراجع له دون مستوى ما قبل الحرب منذ بداية التصعيد.
ويشير استعداد المتداولين لدفع أسعار أعلى مقابل شحنات النفط المقررة في وقت لاحق من العام إلى أن السوق تواجه حاليا تخمة في المعروض على المدى القصير.
وبحسب بيانات شركة “ويندوارد”، المتخصصة في تتبع حركة السفن، غادرت 31 ناقلة نفط الخليج العربي يوم الأربعاء، بزيادة تقارب 50 في المائة مقارنة باليوم السابق، ما عزز التوقعات بتوفر إمدادات كافية في السوق.
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أن التنسيق معها أصبح “إلزاميا” بالنسبة للسفن العابرة لمضيق هرمز، محذرة من استخدام أي مسارات غير مصرح بها.
ورغم هذه التحذيرات، واصلت الأسعار تراجعها منذ بلوغها ذروة 126 دولارا للبرميل في مارس، بعدما راهن المتعاملون على أن الولايات المتحدة لن تتمكن من مواصلة حرب قد تتسبب في خسائر اقتصادية واسعة.
ويعكس هبوط برنت الأخير تحولا واضحا في مزاج السوق، من القلق بشأن الإمدادات إلى التركيز على فائض المعروض وتراجع احتمالات استمرار التصعيد لفترة طويلة.






