Home أخبار العالم ترامب في بكين بعد تسع سنوات من آخر زيارة رئاسية أمريكية للصين

ترامب في بكين بعد تسع سنوات من آخر زيارة رئاسية أمريكية للصين

0
2
ترامب في الصين لقمة حاسمة مع شي جين بينغ
ترامب في الصين لقمة حاسمة مع شي جين بينغ

بعد تسع سنوات من آخر زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين، يصل دونالد ترامب إلى بكين في زيارة رسمية تُعد من أكثر المحطات الدبلوماسية حساسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وبكين على ملفات التجارة والتكنولوجيا وتايوان وأزمات الشرق الأوسط.

وتجري الزيارة من 13 إلى 15 مايو، بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط اهتمام دولي واسع، بالنظر إلى دقة المرحلة التي تمر بها العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وتأتي هذه القمة بعد سنوات من التوتر التجاري والتكنولوجي، بدأت مع الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، وتواصلت مع القيود الأمريكية على صادرات أشباه الموصلات نحو الصين، إضافة إلى الخلافات المتكررة بشأن تايوان والنفوذ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقبل وصول ترامب، حرصت بكين على إرسال إشارات تهدئة، إذ أكدت وزارة الخارجية الصينية رغبتها في “تعزيز التعاون” مع واشنطن، مع إدارة الخلافات بما يحافظ على قدر من الاستقرار الدولي.

ولا تقتصر الزيارة على بعدها السياسي، إذ تحمل أيضًا طابعًا اقتصاديًا وتكنولوجيًا واضحًا. ومن المنتظر أن يرافق ترامب عدد من كبار قادة الشركات الأمريكية، من بينهم رئيس “NVIDIA” جنسن هوانغ، وإيلون ماسك، وتيم كوك.

ويعكس حضور هذه الأسماء أهمية الملفات التكنولوجية في المباحثات، خاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، وسلاسل التوريد العالمية.

وتراقب الأسواق العالمية الزيارة عن كثب، إذ يرى محللون أن أي تقارب بين واشنطن وبكين قد يخفف من الضغوط التجارية التي أثرت على الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية.

لكن الطريق نحو التفاهم لا يزال معقدًا. فالولايات المتحدة تواصل اتهام الصين بممارسات تجارية غير عادلة، وبزيادة التوتر في منطقة الهندي والهادئ، بينما تنتقد بكين القيود التكنولوجية الأمريكية والدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لتايوان.

ومن المتوقع أن يحضر ملف الشرق الأوسط أيضًا في المحادثات، خصوصًا في ظل سعي واشنطن إلى دفع بكين للعب دور أكبر في خفض التصعيد، مستفيدة من علاقات الصين الوثيقة مع إيران.

وتحمل الزيارة رمزية سياسية كبيرة، دفعت بعض المراقبين إلى مقارنتها بزيارة ريتشارد نيكسون إلى الصين عام 1972، التي شكلت تحولًا تاريخيًا في العلاقات بين البلدين.

ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن اتفاق كبير مرتقب، فإن لقاء ترامب وشي قد يفتح مرحلة جديدة في العلاقات الصينية الأمريكية، في وقت تبدو فيه التوازنات الجيوسياسية العالمية أكثر هشاشة من أي وقت مضى.