Home أخبار العالم ترامب يعلق مؤقتًا عملية أمريكية لفتح مضيق هرمز وسط انتظار أكثر من...

ترامب يعلق مؤقتًا عملية أمريكية لفتح مضيق هرمز وسط انتظار أكثر من 1500 سفينة

0
4
ترامب يعلق عملية فتح مضيق هرمز
ترامب يعلق عملية فتح مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقًا مؤقتًا لعملية عسكرية جديدة كانت تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تقول واشنطن إن إيران تواصل إغلاقه أمام حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية والطاقة في العالم.

وبحسب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن القرار أوقف المهمة عمليًا في بدايتها، في وقت لا تزال فيه أكثر من 1500 سفينة تجارية تنتظر السماح لها بالعبور عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.

وأوضح ترامب أن التوقف جاء «بناءً على طلب باكستان ودول أخرى»، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو إتاحة فترة زمنية لإجراء تعديلات محتملة وفتح الباب أمام توقيع اتفاق سلام.

وخلال هذه المرحلة، ستعلق الولايات المتحدة عملياتها الجوية والبحرية الخاصة بتأمين وتطهير مسار الملاحة، غير أن اعتراض السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية سيستمر. وجاء القرار بعد يوم واحد فقط من تبادل إطلاق النار بين الجانبين في منطقة المضيق.

مشروع «الحرية» أمام اختبار صعب

جاء إعلان الرئيس الأمريكي بعد مؤتمرين صحفيين في البنتاغون والبيت الأبيض، أكدت خلالهما الإدارة الأمريكية فعالية المهمة الجديدة. غير أن الساعات الأولى من العملية شهدت تصعيدًا ميدانيًا، بعدما هاجمت إيران سفنًا أمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة، فيما ردت واشنطن بتدمير ما لا يقل عن ستة زوارق سريعة إيرانية.

وكان وزير الدفاع بيت هيغسيت قد أكد في وقت سابق أن الدور الأمريكي في حماية الملاحة البحرية سيكون مؤقتًا، مشددًا على أن الدول الأخرى مطالبة بـ«تحمل المسؤولية». كما أشار إلى أن الهدنة الهشة مع إيران لا تزال قائمة رسميًا، رغم استمرار الهجمات في المنطقة.

وبالاشتراك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أعلن هيغسيت أن الولايات المتحدة أقامت فوق المضيق ما وصفه بـ«قبة حمراء-بيضاء-زرقاء»، وهي منطقة حماية مخصصة لضمان عبور آمن للسفن التجارية.

وقال هيغسيت: «على العالم أن ينشط، وسنعيد المسؤولية إليكم».

أزمة أمنية وإنسانية في المضيق

وفقًا للجنرال كين، لا يزال أكثر من 22500 بحار عالقين على متن أكثر من 1550 سفينة ممنوعة من العبور. وأنشأت القيادة المركزية الأمريكية «منطقة أمنية مشددة» في الجزء الجنوبي من المضيق، في محاولة للحد من المخاطر التي تهدد الملاحة.

لكن كين أوضح أن إيران، وبعد إعلان وقف إطلاق النار، استهدفت السفن التجارية تسع مرات، واستولت على سفن في مناسبتين، كما هاجمت القوات الأمريكية أكثر من عشر مرات.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن العملية السابقة، المعروفة باسم «إبيك راج»، انتهت، وأن الولايات المتحدة انتقلت بالكامل إلى تنفيذ «مشروع الحرية».

واتهم روبيو إيران بأنها «تحتجز العالم رهينة»، معتبرًا أن طهران تعرض أطقم السفن التجارية للخطر، كما أكد أن إغلاق المضيق يلحق أضرارًا كبيرة باقتصادات عدة دول تعتمد على هذا الطريق البحري الحيوي.

مأزق دبلوماسي ورد إيراني حاد

اعترف وزير الدفاع الأمريكي بأن وقف إطلاق النار «لم يكتمل»، فيما رفض ترامب تحديد الأفعال الإيرانية التي ستعتبرها واشنطن انتهاكًا مباشرًا للهدنة.

وحاول الرئيس الأمريكي في الوقت نفسه التقليل من حجم التصعيد، واصفًا ما يجري بأنه «اشتباك صغير»، رغم اتساع المخاوف من تحول الأزمة إلى مواجهة أوسع في الخليج.

في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يحدث في مضيق هرمز يثبت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، معتبرًا أن على واشنطن «أن تخشى العودة إلى المستنقع».

كما وصف عراقجي مشروع «الحرية» بأنه «مشروع الطريق المسدود»، في إشارة إلى رفض طهران للخطوات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ويضع تعليق العملية الأمريكية مستقبل الملاحة في مضيق هرمز أمام مزيد من الغموض، خصوصًا مع استمرار تكدس السفن التجارية وتزايد المخاوف من تداعيات الأزمة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.