حقق أرسنال إنجازًا كبيرًا بحجز مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد في إياب نصف النهائي، بعد أن انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل 1-1. وبهذا الانتصار، يعود “الغانرز” إلى النهائي القاري للمرة الأولى منذ نسخة 2006.
وجاءت المباراة قوية ومشحونة بالتوتر، في ظل رغبة الفريقين في خطف بطاقة العبور. وتمكن أرسنال من صنع الفارق قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، بعدما استغل بوكايو ساكا ارتباكًا داخل منطقة الجزاء، ليسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 44.
وقبل هدف ساكا، عرف الشوط الأول عدة محاولات من الجانبين، إذ هدد جوليان ألفاريز مرمى أرسنال في الدقيقة السابعة، ورد ريكاردو كالافيوري بتسديدة في الدقيقة العاشرة، قبل أن يهدر ساكا فرصة أخرى عند القائم الثاني في الدقيقة 18. كما حاول غابرييل الوصول إلى الشباك في الدقيقة 20، دون أن ينجح في ذلك.
ومع بداية الشوط الثاني، رفع أتلتيكو مدريد نسق ضغطه بحثًا عن هدف التعادل الذي كان كفيلًا بإعادة المباراة إلى نقطة الصفر. وفي الدقيقة 51، أهدر جوليانو سيميوني فرصة خطيرة للغاية أمام مرمى شبه خالٍ، ليضيع على الفريق الإسباني واحدة من أبرز فرص اللقاء.
وبعد ذلك بدقائق، طالب أنطوان غريزمان بركلة جزاء في الدقيقة 57 عقب احتكاك مثير للجدل داخل المنطقة، لكن الحكم لم يرَ في اللقطة ما يستوجب احتساب مخالفة.
ورغم الضغط المتواصل من أتلتيكو، حافظ دافيد رايا على تركيزه، وقدم أداءً ثابتًا في مرمى أرسنال، خصوصًا عندما تصدى بثقة لمحاولة ماركوس يورينتي في الدقيقة 81.
وفي الدقائق الأخيرة، اقترب الفريق المدريدي من إدراك التعادل في أكثر من مناسبة. ففي الدقيقة 87، فشل ألكسندر سورلوث في استغلال كرة داخل منطقة الجزاء، بعدما سدد بشكل سيئ من نقطة قريبة. وبعدها بدقيقتين، علت محاولة أليكس باينا العارضة، لتضيع آخر فرص أتلتيكو في العودة.
وأثبتت هذه الفرص المهدرة أنها حاسمة في تحديد مصير المواجهة، ليحافظ أرسنال على تقدمه حتى صافرة النهاية، ويضمن تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبهذا الفوز، يكتب النادي اللندني صفحة جديدة في تاريخه الأوروبي، بعد 20 عامًا من ظهوره الأخير في النهائي، حين خسر أمام برشلونة عام 2006.
واستند أرسنال في عبوره إلى النهائي على صلابة دفاعية واضحة وفعالية هجومية في اللحظة المناسبة، ليمنح نفسه فرصة ثمينة لصناعة إنجاز تاريخي طال انتظاره داخل النادي وجماهيره.








