تواصل فرق الحماية المدنية في الجزائر جهودها للسيطرة على حرائق الغابات التي اندلعت في عدة ولايات، وسط موجة حر شديدة ساهمت في سرعة انتشار النيران ورفعت مستوى الخطر على السكان والممتلكات.
وأكدت السلطات الجزائرية تسجيل ست وفيات مرتبطة بالحرائق خلال 24 ساعة، إلى جانب إصابة عدد آخر من المواطنين، في وقت انتقلت وفود حكومية إلى الولايات المتضررة لتقديم التعازي لعائلات الضحايا ومتابعة الأوضاع ميدانيًا.
وشملت الحرائق مناطق مختلفة من البلاد، من بينها ولايات قالمة وعنابة والبويرة، حيث شاركت وحدات الحماية المدنية والسلطات المحلية ومتطوعون في عمليات الإخماد وحماية التجمعات السكنية القريبة.
وأفادت معطيات متداولة بأن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على 127 حريقًا من أصل 146 حريقًا سُجلت خلال 24 ساعة، فيما تواصلت العمليات لإخماد البؤر المتبقية ومنع تجدد النيران.
وأمر الرئيس عبد المجيد تبون بالشروع في إحصاء الأضرار التي خلفتها الحرائق، تمهيدًا لتعويض المتضررين وتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وفي ظل هذه الظروف، أعلنت وزارة الثقافة والفنون التعليق الفوري لجميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي، التي كانت مبرمجة عبر مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس المقبل.
وأوضحت الوزارة أن القرار جاء بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها عدة ولايات جراء حرائق الغابات، بالتزامن مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
وأصدرت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة تعليمات ملزمة إلى المؤسسات ومحافظات المهرجانات التابعة للوزارة، تقضي بوقف جميع الفعاليات الاحتفالية من دون استثناء.
وسبق للوزارة أن علقت الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية ذات الطابع الاحتفالي في المؤسسات الثقافية والمديريات الولائية لمدة ثلاثة أيام، تضامنًا مع ضحايا الحرائق وعائلاتهم.
وتواصل السلطات الجزائرية مراقبة الوضع، وسط تحذيرات من استمرار درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية التي قد تزيد احتمالات اندلاع حرائق جديدة.






