عاد ملف الديون الليبية المستحقة للمؤسسات الصحية التونسية إلى الواجهة، بعدما تجاوزت مستحقات المصحات الخاصة 400 مليون دينار، في وقت جددت فيه تونس وليبيا التأكيد على رغبتهما في تسوية هذا الملف العالق منذ سنوات.
وناقش وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي ونظيره الليبي المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر سالم الباعور، خلال لقاء عقد يوم 21 سبتمبر في نيويورك، عددًا من الملفات الثنائية، من بينها الديون المستحقة للمؤسسات الصحية التونسية.
وشدد الجانبان على ضرورة تكثيف التنسيق لمعالجة الملفات العالقة، لكن الاجتماع لم يسفر عن الإعلان عن مبلغ نهائي للديون أو جدول زمني واضح للسداد.
وتشير آخر التقديرات المتاحة إلى أن ديون المصحات التونسية الخاصة تتجاوز 400 مليون دينار، في حين كانت تقديرات أخرى قد وضعت القيمة عند أكثر من 350 مليون دينار.
ويعود جزء مهم من هذه المستحقات إلى السنوات التي تلت 2011، عندما استقبلت مؤسسات صحية تونسية عددًا كبيرًا من المرضى والجرحى الليبيين ضمن برامج تمولها الجهات الليبية.
وكانت لجنة مختصة قد أُنشئت عام 2018 لمراجعة هذه الديون، وأنهت أعمالها في 2023، إلا أن الملف لم يصل حتى الآن إلى تسوية نهائية.
وتؤكد المصحات الخاصة في تونس أن استمرار التأخير في سداد هذه المبالغ يؤثر على سيولتها المالية، خاصة أن جزءًا من الفواتير يعود إلى سنوات طويلة.
كما تناول اللقاء التونسي الليبي التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بحركة البضائع والأشخاص عبر المعابر الحدودية وسبل تسهيل التبادل بين البلدين.
ويبقى التحدي الأساسي بالنسبة إلى القطاع الصحي التونسي في التوصل إلى آلية واضحة لتسوية الديون المتراكمة، في ظل استمرار المحادثات بين تونس وطرابلس بشأن هذا الملف.






