قدم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تعهداً قاطعاً يُعد الأوضح حتى هذه اللحظة بخصوص تواجد المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم الصيفية. وشدد على أن الفريق سيلعب مبارياته المقررة ضمن دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، متجاوزاً بذلك الغموض الذي فرضته التوترات الجيوسياسية والأزمة الدبلوماسية المرتبطة برفض إصدار التأشيرات والتي ألقت بظلالها على مشاركة طهران في البطولة.
وخلال فعاليات كونغرس الفيفا الذي انعقد في مدينة فانكوفر يوم الخميس، افتتح إنفانتينو خطابه بالتوجه مباشرة نحو إخماد نيران الشائعات المتعلقة بوضعية إيران. وصرح وسط تفاعل وتصفيق من الوفود الحاضرة: “اسمحوا لي أن أبدأ منذ البداية بالتأكيد فوراً، لأولئك الذين ربما يرغبون في قول شيء آخر أو كتابة شيء آخر، أن إيران بالطبع ستشارك في كأس العالم فيفا 2026”. وأضاف بحسم: “وبالطبع، ستلعب إيران في الولايات المتحدة الأمريكية”.
وبالنظر إلى جدولة البطولة والمشوار المرتقب للمنتخب، يمكن تفصيل المحطات القادمة في النقاط التالية:
- ضربة البداية: من المقرر أن يفتتح المنتخب الإيراني مسيرته المونديالية بلقاء يجمعه بمنتخب نيوزيلندا في مدينة لوس أنجلوس، وذلك بتاريخ 15 يونيو/حزيران.
- صدام محتمل: تبرز احتمالية مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في منافسات دور الـ 32، وذلك في حال نجح كلا المنتخبين في حصد المركز الثاني (الوصافة) ضمن مجموعتيهما، وهو مسار رياضي أثار مسبقاً موجة من التحليلات والتعليقات ذات الطابع السياسي.
وعلى الصعيد السياسي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أدلى بتصريحات سابقة أشار فيها إلى أنه سيكون من “غير المناسب” أن تشارك إيران في المنافسات، مبرراً موقفه بوجود مخاوف تتعلق بـ “حياتهم وسلامتهم”.
في المقابل، وضع إنفانتينو هذا القرار الرياضي في إطار الرسالة النبيلة لكرة القدم الهادفة إلى التقارب، مختتماً رسالته بالقول: “هناك ما يكفي من المشاكل حول العالم. هناك ما يكفي من الأشخاص الذين يحاولون التفرقة في جميع أنحاء العالم. إذا لم يحاول أحد أن يوحد، فماذا سيحدث لعالمنا؟”.








