الرئيسية أخبار الرياضة علماء صينيون يطورون خلايا شمسية فائقة الرقة يمكن دمجها في الملابس

علماء صينيون يطورون خلايا شمسية فائقة الرقة يمكن دمجها في الملابس

0
57
الصين تطور خلايا شمسية فائقة الرقة للملابس
الصين تطور خلايا شمسية فائقة الرقة للملابس

طور علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم نوعًا جديدًا من الخلايا الشمسية الترادفية، يجمع بين الكفاءة المرتفعة والبنية فائقة الرقة، ما يفتح المجال أمام استخدامها في تطبيقات تتجاوز الألواح التقليدية المثبتة على المباني.

وتعتمد التقنية الجديدة على خلية شمسية ترادفية مصنوعة من البيروفسكايت والمواد العضوية، وقد حققت خلال الاختبارات كفاءة في تحويل الطاقة بلغت 28.4 بالمئة.

وأظهرت الخلايا قدرة ملحوظة على الحفاظ على أدائها، إذ احتفظت بنحو 90 بالمئة من كفاءتها الأصلية بعد تعرضها لإضاءة متواصلة لمدة 625 ساعة، وهو مؤشر مهم على قدرتها على مقاومة التدهور مع مرور الوقت.

وتختلف هذه الخلايا عن الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون بفضل بنيتها متعددة الطبقات، حيث تمتص كل طبقة جزءًا مختلفًا من أطوال موجات الضوء، ما يسمح باستغلال نسبة أكبر من الإشعاع الشمسي وتحويله إلى كهرباء.

ولتحسين متانة الخلايا وإطالة عمرها، استخدم الباحثون مادة مضافة حساسة للضوء تحمل اسم «TDB». وتساعد هذه المادة على تكوين بنية متجانسة خلال عملية التصنيع، ثم تعمل بعد تعرضها لضوء الشمس على تقوية الشبكة البلورية وإبطاء تدهورها.

وتمنح السماكة المحدودة والمرونة العالية لهذه الخلايا إمكانات واسعة للاستخدام في نوافذ المباني الشاهقة، بحيث يمكن تحويل الواجهات الزجاجية إلى أسطح منتجة للطاقة من دون الحاجة إلى تركيب ألواح ضخمة.

كما يرى الباحثون أن التقنية قد تُدمج مستقبلًا في الملابس الذكية، ما يسمح بتشغيل أجهزة استشعار صغيرة أو شحن معدات إلكترونية قابلة للارتداء اعتمادًا على ضوء الشمس.

ولا تقتصر التطبيقات المقترحة على الاستخدامات المدنية، إذ يمكن أن تجد الخلايا الجديدة مكانًا في الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، نظرًا إلى خفة وزنها وإمكانية دمجها في أسطح مختلفة من دون إضافة حمولة كبيرة.

ويعتقد الباحثون أن هذا النوع من الألواح قد يكون مناسبًا كذلك للبعثات الفضائية المستقبلية إلى مناطق بعيدة، حيث تمثل خفة المعدات وكفاءة إنتاج الطاقة عاملين أساسيين في تصميم المركبات والأقمار الصناعية.

ولا تزال التقنية بحاجة إلى مزيد من الاختبارات والتطوير قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري الواسع، خصوصًا من حيث الحفاظ على الكفاءة لفترات طويلة وخفض تكاليف التصنيع، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانات واعدة في مجالات الطاقة النظيفة والإلكترونيات القابلة للارتداء.