تضم القائمة التي فرضتها إسرائيل على أطقم شركات الطيران الأجنبية عشر دول أفريقية، بينها تونس والجزائر وليبيا والسودان، وفق مذكرة داخلية لشركة يونايتد إيرلاينز الأميركية نقلتها منصة «لايف أند ليتس فلاي» المتخصصة في شؤون الطيران.
وتشمل القائمة إلى جانب تونس والجزائر وليبيا والسودان كلاً من جزر القمر وجيبوتي ومالي وموريتانيا والنيجر والصومال.
وتسري هذه القواعد على أفراد الأطقم الحاملين لجنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل، بما في ذلك من يحملون جنسية مزدوجة.
وأصدرت وزارة المواصلات الإسرائيلية هذه الإجراءات في 7 أكتوبر، وجاءت على خلفية حادثة وقعت في 30 سبتمبر على متن رحلة لشركة فلاي دبي متجهة إلى تل أبيب، اتُّهم فيها مساعد طيار عُماني بالاعتداء على القبطان ومحاولة السيطرة على الطائرة. وهبطت الطائرة بسلام في السعودية بعد تدخل المسافرين.
وعلى إثر ذلك أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمراجعة أمن الرحلات الدولية، وقال مكتبه إنه «أوعز إلى رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا بتعيين فاحص لإجراء مراجعة شاملة لكل الجوانب الأمنية للطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل».
ويتعرض أي شركة لا تلتزم بهذه القيود لخطر تعليق فوري أو إلغاء لتصريح دخولها الأجواء الإسرائيلية.
إير فرانس ويونايتد تعدّلان جداول الأطقم
كشف موقع ميديابارت الفرنسي المتخصص في التحقيقات، في تقرير نشر في 10 أكتوبر، أن إير فرانس أبلغت طياريها وأفراد أطقمها بتوجيه إسرائيلي يمنع من يحملون جنسية أو جنسية مزدوجة لدول لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل من العمل على رحلات تدخل الأجواء الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، التي نقلت عن هذا الكشف، أن قيود إير فرانس شملت 31 دولة من بينها الجزائر وتونس وليبيا، وأن هذه السياسة أثارت جدلاً في فرنسا حول التعامل مع العاملين على أساس الجنسية والمواطنة المزدوجة.
وفي السياق نفسه، أوردت «لايف أند ليتس فلاي» في 10 أكتوبر أن يونايتد إيرلاينز وزّعت مذكرة داخلية لتنظيم الجداول تضم 29 دولة يُمنع مواطنوها من العمل أو السفر على رحلاتها من تل أبيب وإليها.
وقالت إير فرانس، وفق ما نقلته تايمز أوف إسرائيل، إنها ملزمة بالالتزام بشروط الدخول التي تفرضها الدول التي تسيّر رحلات إليها.
ويُظهر التقريران أن هذه القيود تطال جداول أطقم شركات ليست إسرائيلية، بينها موظفون يحملون جنسية ثانية إلى جانب الجنسية الفرنسية أو الأميركية، وتثير تساؤلات عن كيفية إدارة الشركات لمواردها البشرية، خصوصاً مع حمل بعض أفراد الأطقم أكثر من جواز سفر.
وتختلف القائمتان اللتان نشرتهما المنصتان في عدد الدول المعنية، وهو ما يعني أن الدول الأفريقية العشر الواردة في مذكرة يونايتد ليست بالضرورة قائمة شاملة بكل الجنسيات الأفريقية التي قد تشملها القواعد الإسرائيلية.





