وافقت شركة Disney في عام 2009 على شراء Marvel Entertainment مقابل نحو 4 مليارات دولار، في صفقة بدت آنذاك رهانًا ضخمًا على عالم الأبطال الخارقين، لكنها تحولت لاحقًا إلى واحدة من أهم الاستثمارات الاستراتيجية في تاريخ الشركة.
وأعلنت Disney الاتفاق رسميًا في 31 أغسطس 2009، قبل إتمام الصفقة في نهاية العام نفسه، لتحصل بذلك على مكتبة ضخمة تضم أكثر من 5 آلاف شخصية من عالم Marvel.
لماذا أرادت Disney شراء Marvel؟
في أواخر العقد الأول من الألفية، كانت Disney تبحث عن تعزيز محفظتها من العلامات والشخصيات القادرة على جذب جماهير واسعة حول العالم.
ومن خلال Marvel، حصلت الشركة على شخصيات شهيرة مثل Iron Man وSpider-Man وX-Men وCaptain America وFantastic Four وThor، إلى جانب حقوق يمكن استثمارها في السينما والتلفزيون والنشر والمنتجات المرخصة.
وبلغت قيمة الصفقة عند إعلانها نحو 4 مليارات دولار، أي ما يعادل قرابة 50 دولارًا لكل سهم من أسهم Marvel.
الصفقة لم تكن نقدية بالكامل
لم تعتمد Disney على الدفع النقدي فقط، إذ حصل مساهمو Marvel بموجب الاتفاق على 30 دولارًا نقدًا مقابل كل سهم، إضافة إلى نحو 0.7452 سهم من أسهم Disney لكل سهم يملكونه في Marvel.
وكان من الممكن تعديل هذه النسبة وفق سعر سهم Disney عند إغلاق الصفقة.
أكثر من مجرد استوديو سينمائي
تكمن القيمة الحقيقية للصفقة في أن Disney لم تشترِ شركة إنتاج أفلام فحسب، بل استحوذت على محفظة هائلة من الملكية الفكرية يمكن استثمارها مرات عديدة.
فالشخصية الواحدة يمكن أن تتحول إلى فيلم ومسلسل ولعبة وكتاب مصور ومنتجات استهلاكية وترخيص تجاري، كما يمكن دمج عدة شخصيات في مشاريع مشتركة ضمن عالم واحد.
وهذا النموذج منح Disney القدرة على تحقيق عائدات من نفس الأصول عبر قنوات وأسواق متعددة حول العالم.
استثمار طويل الأجل
أشارت Disney وقت الصفقة إلى أنها تتوقع أثرًا إيجابيًا طويل الأمد من الاستحواذ، رغم أن العملية كان من المتوقع أن تضغط في البداية على ربحية السهم.
لكن الاستراتيجية كانت واضحة: استخدام شبكة Disney العالمية لتوسيع حضور Marvel وتحويل شخصياتها إلى علامات تجارية قابلة للنمو عبر السينما والتلفزيون والمنتجات والترخيص.
ولهذا، لم تكن 4 مليارات دولار مجرد ثمن لشركة، بل تكلفة الاستحواذ على منظومة ضخمة من الشخصيات والقصص القادرة على توليد الإيرادات لسنوات طويلة.






