انطلق اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 موسم جني الزيتون بولاية مدنين، أي قبل أسبوعين من موعد افتتاح الموسم الماضي، وهو توقيت يعود إلى تأثر الغراسات بموجة الحرّ القياسية التي شهدتها الجهة، وإلى بداية نضج الثمار واستعداد الشجرة للموسم المقبل.
وتشير التقديرات إلى أن الصابة ستكون في حدود 30 ألف طن من الزيتون، ما يعادل 6 آلاف طن من الزيت، وهي متأتية أساسا من الغراسات السقوية بنسبة 55 بالمائة ومن الغراسات المطرية بنسبة 45 بالمائة.
ويحتاج جني هذه الصابة، وفق التوقعات، إلى 4445 عاملا على مدى 3 أشهر، في حين يتطلب تحويلها 280 عاملا لمدة 90 يوما، مع تشغيل 35 معصرة بطاقة عصر جملية تناهز 335 طنا بنظام الحصة الواحدة.
وفي ما يتعلق بمادة المرجين، لم يعد التصرف فيها يطرح إشكالا في ظل الإقبال المتزايد للفلاحين وأصحاب المعاصر على فرشها، مع توقعات بفرش 25 ألف متر مكعب على مساحة 500 هكتار من جملة 30 ألف متر مكعب متوقعة لهذا الموسم.
وكانت كميات الزيتون في الموسم الماضي قد بلغت 90 ألف طن، حوّل منها 43 ألفا و500 طن في 75 معصرة فتحت من أصل 147 معصرة بالجهة، ما أتاح إنتاج 10 آلاف و125 طنا من الزيت، منها 3900 طن من الزيت الرفيع أي نحو 40 بالمائة من مجموع الإنتاج، فيما نقل ووُسّق 46 ألفا و500 طن من الزيتون إلى خارج الولاية.
وفي إطار الإجراءات المتعلقة بتمويل موسم الجني وخزن وقبول الزيت لمساعدة صغار الفلاحين على ترويج منتوجهم، دُرس خلال الموسم الماضي 21 مطلبا حظي 18 منها بالموافقة بتمويل جملي يعادل 263 ألفا و304 دينارات لتمويل موسم الجني، ولم يرد أي مطلب للاستفادة من إجراءات برنامج خزن الزيت، في حين اقتنى المركز الجهوي للديوان الوطني للزيت بجرجيس، في إطار برنامج شراء الزيت، 1300 طن من الزيت من صغار الفلاحين.
ويعد قطاع زيت الزيتون من أهم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية بولاية مدنين، التي تضم أكثر من 5 ملايين أصل زيتون تمتد على مساحة تفوق 211 ألف هكتار، نحو 77 بالمائة منها منتجة و11 بالمائة غراسات فتية و12 بالمائة مسنة، وتوجد أساسا بمعتمديات جربة وجرجيس.






