تعمل منصة Netflix على توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل خدماتها، بهدف مساعدة المستخدمين على الوصول إلى الأفلام والمسلسلات المناسبة بسرعة أكبر، وسط الكم الهائل من المحتوى المتاح على المنصة.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى معالجة ما يعرف بـ”ضجيج الإفراط في المحتوى”، وهي الحالة التي يواجه فيها المشاهد صعوبة في اتخاذ قرار سريع بسبب كثرة الخيارات المعروضة أمامه.
وتراهن Netflix على أن التقنيات الجديدة ستجعل تجربة البحث عن الترفيه أكثر سهولة وتفاعلية، كما ستساعد كل مستخدم على اكتشاف محتوى يناسب اهتماماته ومزاجه في اللحظة نفسها.
وقالت إليزابيث ستون، المديرة العامة للمنتجات والتكنولوجيا في الشركة، إن المستخدمين اليوم يواجهون نوعا من الإحباط اليومي نتيجة كثرة العروض المتاحة على المنصة، ما يجعل اختيار العمل المناسب أمرا أكثر تعقيدا.
وأضافت أن المهمة الأساسية لـNetflix في هذه المرحلة هي مساعدة المشاهدين على التعامل مع هذا التنوع الكبير، والعثور على المحتوى الذي يناسب اللحظة والمزاج والاحتياجات الشخصية لكل مستخدم.
ولهذا الغرض، بدأت الشركة في دمج خوارزميات توليدية وأنظمة لمعالجة اللغة الطبيعية، قادرة على فهم طلبات المستخدمين بطريقة أكثر دقة، وتحويلها إلى توصيات مناسبة.
كما تختبر Netflix حاليا واجهة صوتية جديدة، إلى جانب مجموعة من التجارب التي تجمع بين سجل المشاهدة الخاص بكل مستخدم، والاتجاهات العالمية الرائجة، من أجل تقديم اقتراحات أكثر تخصيصا وارتباطا بتفضيلات المشاهد.
وترى الشركة أن تحسين جودة التوصيات كان دائما من أبرز نقاط قوتها، لكنها تعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تطويرا أكبر لهذه الميزة، خاصة مع ازدياد المنافسة في سوق البث وتوسع مكتبات المحتوى.
ومن خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تسعى Netflix إلى الحفاظ على ريادتها في قطاع الترفيه الرقمي، وجعل عملية اختيار فيلم أو مسلسل أقل إرباكا وأكثر سرعة ومتعة للمستخدمين.








