شكّل التفاعل الكبير بين الفنانة اللبنانية يارا والجمهور أبرز ملامح سهرتها ضمن الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، إذ تحولت مدارج المسرح إلى ما يشبه كورالا ضخما يردد كلمات الأغاني بإيقاع واحد.
ومنذ اللحظات الأولى للحفل، الذي أقيم مساء السبت 18 يوليوز 2026، بدا واضحا حجم العلاقة التي تجمع يارا بمحبيها، بعدما كانت تفسح لهم المجال في أكثر من أغنية لإكمال المقاطع التي يحفظونها عن ظهر قلب.
وعكست هذه اللحظات متانة الصلة التي نسجتها الفنانة اللبنانية مع جمهورها على امتداد سنوات، من خلال أسلوبها القريب وحضورها العفوي على الركح.
رحلة بين أبرز محطات مسيرتها
احتفت يارا خلال الحفل بأبرز محطات مسيرتها الفنية، وقدمت باقة متنوعة جمعت بين الأغاني الرومانسية والأعمال الإيقاعية الراقصة.
كما عبّرت أكثر من مرة عن محبتها لتونس وتعلقها بجمهورها، مؤكدة سعادتها بالأجواء التي ترافق كل زيارة لها إلى البلاد.
وأدت الفنانة اللبنانية قرابة عشرين أغنية، تنقلت خلالها بين أشهر أعمالها الخاصة وبعض الأغاني التونسية والعربية التي قدمتها بمحبة واحترام.
واستهلت السهرة بأغنية “ع قلبي شو غالي”، قبل أن تواصل برنامجها بأعمال من بينها “تغيير الفصول” و”يا ريت” و”توصى في”، وهي أغنيات حققت انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
تحية لفيروز وأحمد حمزة
لم يقتصر البرنامج على أغاني يارا الخاصة، إذ أدت أيضا “نسم علينا الهوى” من ريبرتوار السيدة فيروز، إلى جانب أغنية “جاري يا حمودة” للفنان التونسي الراحل أحمد حمزة.
واختتمت يارا الحفل بأغنيتها “آه منك يا هوى”، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي رافقها بالغناء والتصفيق حتى اللحظات الأخيرة.
وأظهرت ابتسامتها وحديثها العفوي مع الحاضرين شخصية قريبة من محبيها، وهو ما منح السهرة طابعا حميميا تجاوز الشكل التقليدي للحفلات.
حضور راسخ في الأغنية العربية
تعد يارا من أبرز الأصوات النسائية في الأغنية العربية المعاصرة، بعدما رسخت مكانتها منذ مطلع الألفية الجديدة بفضل رقة أدائها وقدرتها على التنقل بين اللهجات والأساليب الموسيقية المختلفة.
وجاء حفلها في مهرجان الحمامات ليؤكد مجددا قدرتها على تحويل المسرح إلى مساحة مشتركة يتقاسم فيها الفنان والجمهور الغناء والإحساس ذاته.
وتتواصل فعاليات الدورة الستين للمهرجان، حيث يخصص برنامج يوم 19 يوليوز 2026 لفن الكوريغرافيا من خلال عرض “لاباس” لسليم بن صفية.






