شهد اليوم التاسع عشر من كأس العالم 2026 واحدة من أكثر جولات الأدوار الإقصائية إثارة، بعدما ودعت منتخبات كبيرة البطولة، في مقدمتها ألمانيا وهولندا، بينما واصل المغرب والبرازيل وباراغواي مشوارهم نحو الأدوار المتقدمة.
وكانت مباريات يومي 29 و30 يونيو حافلة بالمفاجآت، إذ نجح منتخب باراغواي في إقصاء ألمانيا بركلات الترجيح، فيما أطاح المنتخب المغربي بنظيره الهولندي بالطريقة نفسها، بينما قلبت البرازيل تأخرها أمام اليابان إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1.
البرازيل تعود أمام اليابان
على أرضية ملعب “NRG Stadium” في هيوستن، وجد المنتخب البرازيلي صعوبات كبيرة أمام اليابان، التي دخلت المباراة بتنظيم واضح واندفاع قوي.
وافتتح المنتخب الياباني التسجيل في الدقيقة 29 عبر سانو، الذي استغل خطأ من دانيلو في وسط الملعب، قبل أن يسدد كرة دقيقة من مسافة بعيدة سكنت الشباك.
وبعد الاستراحة، تمكن منتخب البرازيل من العودة في النتيجة، حيث سجل كاسيميرو هدف التعادل في الدقيقة 56 بضربة رأسية بعد عرضية من غابرييل.
وجاء هدف الفوز البرازيلي في الوقت بدل الضائع، بعدما مرر برونو كرة حاسمة إلى غابرييل مارتينيلي، الذي سجل الهدف الثاني ومنح “السيليساو” بطاقة التأهل.
وبهذا الإقصاء، غادرت اليابان الدور الأول من مرحلة خروج المغلوب للمرة الخامسة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم. أما كاسيميرو، صاحب هدف التعادل، فأصبح ثاني أكبر لاعب سنا يسجل لمنتخب البرازيل في المونديال.
وسيواجه منتخب البرازيل في الدور المقبل، يوم 5 يوليوز، الفائز من مباراة كوت ديفوار والنرويج، فيما اختير كاسيميرو أفضل لاعب في مواجهة اليابان.
باراغواي تفجر مفاجأة أمام ألمانيا
كانت المفاجأة الكبرى في هذا اليوم إقصاء منتخب ألمانيا على يد باراغواي، بعد مباراة قوية انتهت في وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسمها منتخب “الغواراني” بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.
وافتتح خوليو إسينسيو التسجيل لباراغواي في الدقيقة 42 بضربة رأسية غالطت الحارس مانويل نوير، ليضع المنتخب الألماني تحت الضغط قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الدقيقة 54، أدركت ألمانيا التعادل عن طريق كاي هافيرتز، بعد تمريرة من فلوريان فيرتز، لكن المنتخب الألماني لم ينجح بعد ذلك في قلب النتيجة، سواء في الوقت الأصلي أو الإضافي.
وخلال ركلات الترجيح، تألق الحارس الباراغوياني أورلاندو جيل، بعدما تصدى لمحاولتي هافيرتز وفولتمايده، ليقود منتخب بلاده إلى فوز تاريخي، وينال جائزة أفضل لاعب في المباراة.
ويمثل هذا الخروج ضربة جديدة لألمانيا، التي تودع للمرة الثالثة تواليا من أول أدوار خروج المغلوب في كأس العالم، كما انتهت سلسلتها المثالية في ركلات الترجيح بالمونديال، والتي استمرت منذ عام 1982.
وسيواجه منتخب باراغواي يوم 4 يوليوز الفائز من مباراة فرنسا والسويد.
المغرب يواصل الحلم ويقصي هولندا
في واحدة من أقوى مباريات هذا الدور، نجح المنتخب المغربي في إقصاء هولندا بعد مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم “أسود الأطلس” التأهل بركلات الترجيح.
وكانت المواجهة بين المنتخبين تحظى بترقب كبير، بالنظر إلى قيمة الفريقين ومركزيهما المتقدمين في التصنيف الدولي. وافتتح كودي جاكبو التسجيل لهولندا في الدقيقة 72، بعد هجمة مرتدة سريعة.
وجاء هدف جاكبو في ظروف عاطفية صعبة، بعدما كان قد تلقى قبل المباراة خبرا مؤلما يتعلق بفقدان شريكته نوا فان دير باي لطفلهما.
ورغم تأخره في النتيجة، لم يستسلم المنتخب المغربي، وواصل ضغطه إلى أن تمكن المدافع عيسى ديوب من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
وخلال الشوطين الإضافيين، حاول المنتخبان خطف هدف التأهل، لكن النتيجة ظلت على حالها، ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب المغربي.
ونجح “أسود الأطلس” في عبور ركلات الترجيح للمرة الثانية تواليا في كأس العالم، فيما اختير عيسى ديوب، صاحب هدف التعادل الحاسم، أفضل لاعب في المباراة.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الكندي يوم 4 يوليوز في ثمن النهائي، بطموح مواصلة كتابة التاريخ في البطولة.
ميسي يواصل صدارة الهدافين
وبعد نهاية اليوم التاسع عشر، بقي ترتيب صدارة الهدافين دون تغيير كبير، حيث يواصل ليونيل ميسي قيادة السباق برصيد 6 أهداف.
ويلاحقه أربعة لاعبين برصيد 4 أهداف لكل منهم، وهم كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، فينيسيوس جونيور، وإرلينغ هالاند، ما يجعل سباق الحذاء الذهبي مفتوحا مع استمرار المنافسة في الأدوار الإقصائية.






