واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، متجهة نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ أكتوبر 2008، في ظل تراجع مخاوف المستثمرين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لمواجهة التضخم المرتفع.
وبحسب وكالة “رويترز”، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية صباح اليوم بنسبة 0.8%، ليبلغ 3,985.57 دولارا للأونصة، أي ما يعادل 128.1 دولارا للغرام.
ومنذ بداية يونيو، فقد المعدن النفيس نحو 12.1% من قيمته، ما يجعله قريبا من تسجيل رابع شهر متتال من الخسائر. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم غشت بنسبة 1%، لتصل إلى 3,999.20 دولارا للأونصة، أي ما يعادل 128.5 دولارا للغرام.
ويتجه الذهب أيضا نحو تسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر تراجع فصلي له منذ الربع الثاني من عام 2013، في ظل ضغوط متزايدة مرتبطة بقوة الدولار وارتفاع عوائد الفائدة.
وساهمت الحرب بين إيران وإسرائيل في رفع أسعار الطاقة بشكل حاد، ما زاد من مخاطر التضخم ودعم توقعات المستثمرين بإمكانية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى “Marex”: “نحن حاليا أمام تضخم مرتفع، وتوقعات بفوائد مرتفعة، ودولار قوي. وهذه العوامل تحديدا هي التي تطغى على جميع العناصر الأخرى التي تدعم عادة ارتفاع أسعار الذهب”.
ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا آمنا في فترات التضخم والأزمات، فإن جاذبيته تتراجع عندما ترتفع أسعار الفائدة، لأنه لا يدر عائدا ثابتا مثل السندات أو الودائع.
من جانبه، قال كريستوفر وونغ، استراتيجي المعادن الثمينة لدى “OCBC”: “حتى تعود أسعار الذهب إلى مسار صعودي مستدام، يجب تحقق واحد على الأقل من ثلاثة عوامل: انخفاض العوائد الحقيقية للسندات، أو تراجع الدولار، أو ظهور إشارات أوضح على تخفيف السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن دون ذلك، فإن أي ارتفاع سيكون على الأرجح قصير الأمد، وسيواصل الذهب التحرك دون قممه السابقة”.
وشمل التراجع معادن ثمينة أخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.3% إلى 57.53 دولارا للأونصة، أي 1.85 دولارا للغرام، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1,563.25 دولارا للأونصة، أي 50.3 دولارا للغرام.
في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% ليستقر عند 1,218.07 دولارا للأونصة، أي 39.2 دولارا للغرام. ومع ذلك، تتجه الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضا إلى إنهاء الشهر والربع على خسائر.






