Home الثقافة والمجتمع باليه أوبرا تونس على ركح شايو في باريس بعرض “Tenir le temps”

باليه أوبرا تونس على ركح شايو في باريس بعرض “Tenir le temps”

0
2
باليه أوبرا تونس على ركح شايو في باريس
باليه أوبرا تونس على ركح شايو في باريس

يستعد باليه أوبرا تونس لتسجيل حضور فني بارز على واحدة من أهم ركوح الرقص المعاصر في أوروبا، من خلال تقديم عرض “Tenir le temps” للمصمم الكوريغرافي رشيد أورمدان، وذلك من 10 إلى 14 جوان 2026 على مسرح شايو، المسرح الوطني للرقص في باريس.

ويعد هذا العرض من الأعمال الأساسية في مسيرة رشيد أورمدان، إذ تم تقديمه لأول مرة سنة 2015، قبل أن يعود اليوم في صيغة جديدة أعدت خصيصا لستة عشر راقصا وراقصة من باليه أوبرا تونس.

ويمنح احتضان مسرح شايو لهذا العمل فرصة للجمهور الباريسي لاكتشاف تجربة كوريغرافية تونسية تقوم على قوة المجموعة، وتطرح أسئلة عميقة حول معنى العيش المشترك داخل الفضاء نفسه. فالعرض لا يكتفي بتقديم حركة جسدية متناسقة، بل يفتح تأملا في كيفية تعايش الأفراد داخل الجماعة، وكيف يمكن الحفاظ على إيقاع مشترك رغم الاختلافات والتوترات والهشاشة.

يعتمد رشيد أورمدان في هذا العمل على كتابة كوريغرافية دقيقة وسلسة، تستكشف حركة الجماهير، وآليات التزامن، والعلاقات الخفية التي تنشأ بين الأجساد وهي تتحرك معا. على الركح، تتقاطع الأجساد، تتناغم، تتباعد، ثم تعود لتلتقي ضمن حركة مستمرة، حيث يتجاور النظام مع الاضطراب، والوحدة مع التعدد.

ومن دون اللجوء إلى سرد مباشر، يبني العرض صورة حسية عن العالم المعاصر، حيث يبحث كل فرد عن مكانه داخل مجموعة دائمة التحول. وتساهم الموسيقى الإلكترونية النابضة لجان-باتيست جوليان في دفع الراقصين نحو طاقة جماعية آسرة، تجعل الأجساد جزءا من مشهد حي ومتحرك.

ويواصل أورمدان من خلال “Tenir le temps” استكشافه لرقص يجمع بين التجريد والعاطفة، حيث تمنح الأشكال الهندسية، ودقة التركيب، وانسياب المسارات، مساحة لظهور البعد الإنساني في العمل. فالقطعة تطرح أسئلة عن الزمن، والجماعة، والتوازنات الهشة التي تربط الأفراد بعضهم ببعض.

ويشكل حضور باليه أوبرا تونس في شايو حدثا ثقافيا مهما، لأنه يضع الرقص التونسي في قلب أحد أبرز فضاءات الرقص المعاصر عالميا. كما يعكس هذا الموعد طموح الباليه التونسي في توسيع إشعاعه الدولي، وتأكيد مكانته ضمن المشهد الفني المعاصر.

ومن خلال خمس عروض استثنائية بين 10 و14 جوان 2026، يثبت باليه أوبرا تونس أن قوة العمل الجماعي قادرة على عبور الحدود، وتحويل الجسد إلى لغة فنية مشتركة تصل إلى جمهور عالمي.