Home مجتمع قيس سعيد من القيروان: تونس ستظل قوية ومنيعة

قيس سعيد من القيروان: تونس ستظل قوية ومنيعة

0
5
قيس سعيد يتفقد مشاريع ترميم القيروان
قيس سعيد يتفقد مشاريع ترميم القيروان

أدى رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، زيارة إلى مدينة القيروان، تزامنت مع اليوم الأول من السنة الهجرية الجديدة، حيث التقى عددا من المواطنين وتطرق إلى مشاريع ترميم وتأهيل عدد من المعالم التاريخية بالمدينة.

واستهل رئيس الدولة كلمته بتقديم التهاني بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، معربا عن أمله في أن تكون هذه السنة “سنة خير وبركة” على تونس وعلى الأمة الإسلامية جمعاء.

وخلال الزيارة، أشاد قيس سعيد بأعمال تأهيل أحواض الأغالبة، مؤكدا أن عددا من المشاريع تم إنجازها “في آجال قياسية” بعدما ظلت معطلة لفترات طويلة. كما أشار إلى الكشف عن العديد من المعالم والآثار التي بقيت مطمورة لسنوات.

وأكد الرئيس التونسي القيمة التاريخية الاستثنائية لمدينة القيروان، معتبرا أن تاريخها يمثل “مرجعا فريدا في العالم”. كما توقف عند أشغال ترميم أسوار المدينة، التي قال إنها أُنجزت في ظرف وجيز بفضل مساهمة الهندسة العسكرية.

وقال قيس سعيد: “تونس تشع في العالم رغم من قصّروا في أداء واجبهم، ورغم من يجهلون قيمتها الحقيقية”.

وأضاف: “يجب أن تواصل بلادنا إشعاعها حتى يعلم العالم بأسره أن تونس تتفوق في كل المجالات، وأنها ستظل، بإذن الله، قوية ومنيعة أمام كل المحاولات التي تستهدف إضعافها”.

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على عظمة القيروان وهويتها المعمارية والعمرانية، مشيرا إلى أن “شواهد هذه العظمة مدونة في كتب التاريخ، ليس باللغة العربية فقط، بل بلغات عديدة أخرى”.

وتابع قائلا إن “منجزات القيروان أبهرت العديد من المؤرخين منذ سنة 248 للهجرة”، مؤكدا أهمية صون هذا الرصيد الحضاري باعتباره جزءا من الذاكرة الوطنية والإنسانية.

وانتقد قيس سعيد التوسع العمراني الذي شهدته عدة مناطق في البلاد دون تخطيط واضح، معتبرا أن ذلك أدى إلى اعتداءات على الملك العمومي وخلق حالة من الفوضى في بعض الأحياء.

وأوضح أن مشاريع التهيئة المقبلة يجب أن تقوم على مزيد من “الانسجام والتناسق” بين مختلف المكونات العمرانية، بما يضمن الحفاظ على الطابع التاريخي والثقافي للمدن التونسية.

وبخصوص تقدم المشاريع الجارية، أكد رئيس الجمهورية أن الدولة تعمل على توفير التمويلات الضرورية في مختلف القطاعات، ورفع العراقيل الإدارية التي تعطل إنجاز المشاريع.

وقال في هذا السياق: “كل المشاريع الجارية تتطلب إزالة سريعة لكل العقبات. هناك كثيرون ما زالوا يضعون العراقيل باسم الإجراءات الإدارية أو بسبب رفض تحمل المسؤولية. من يتحمل مسؤولية داخل الدولة عليه أن يتحملها كاملة، وبنفس روح الواجب التي يتحلى بها الجندي في الجبهة”.

وأكد قيس سعيد في ختام تصريحاته أن متابعة الأشغال ستتواصل لضمان تنفيذها في أفضل الآجال، بل وحتى قبل المواعيد المحددة لها.

اترك تعليقًا

Please enter your comment!
Please enter your name here