واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الجمعة 7 أغسطس 2026، مع تصاعد المخاوف بشأن الخطط المطروحة لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما اقترحت إيران، بالتنسيق مع سلطنة عمان، فرض قيود ورسوم على حركة السفن عبر الممر الحيوي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتًا، أو بنسبة 1.03%، إلى 83.34 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:34 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتًا، أو 0.67%، إلى 77.81 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد أغلقا جلسة الخميس على مكاسب تجاوزت ثلاثة دولارات للبرميل، بعدما بدأت إيران مراجعة مشروع قانون يقضي بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعتبرها معادية من المرور عبر المضيق.
ويمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بقوة في أسواق الطاقة.
وبحسب رويترز، يبحث مشرعون إيرانيون مشروعًا أوليًا يتيح فرض غرامات تصل إلى 20% من قيمة الشحنات على السفن التي تخالف القيود المقترحة. كما تسعى طهران إلى فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات العابرة، بينما تناقش سلطنة عمان رسومًا في حدود 3%، في حين ترفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم.
ويرى محللون أن المقترحات المطروحة لا تعني عودة طبيعية وكاملة لحركة الملاحة، بل قد تؤدي إلى إنشاء ممر بحري خاضع لشروط وقيود جديدة، وهو ما يفسر استمرار تقلب أسعار الخام.
كما أشارت أربعة مصادر في قطاع الطاقة إلى أن تنفيذ الاتفاق المقترح قد يكون معقدًا بسبب العقوبات الأمريكية والقيود التي تفرضها شركات التأمين على المدفوعات المرتبطة بعبور المضيق.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت في بداية الأسبوع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للنزاع، لكن المخاوف عادت سريعًا إلى الأسواق. ورغم مكاسب الجمعة، يتجه خاما برنت وغرب تكساس إلى تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 8%.
وزادت التوترات الإقليمية بعدما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع سعودية في مأرب وحضرموت، في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الحرب قد تنتهي قريبًا.






