تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز 4 آلاف حالة، في ظل استمرار تفشي سلالة «بونديبوغيو» واتساع نطاق العدوى في عدد من المقاطعات شرقي البلاد.
وكان المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو قد أحصى 3973 إصابة و1801 وفاة حتى 4 أوت 2026، قبل أن يؤكد المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، تجاوز عدد الحالات مستوى 4 آلاف.
ويُعد التفشي الحالي ثاني أكبر موجة إيبولا مسجلة من حيث عدد الإصابات، بعد الوباء الذي ضرب غرب إفريقيا خلال العقد الماضي، وسط صعوبات كبيرة تواجه عمليات احتواء العدوى في المناطق المتضررة.
ويتركز التفشي بشكل أساسي في مقاطعة إيتوري التي تعاني من النزاعات المسلحة، لكنه امتد أيضًا إلى مناطق في شمال كيفو وجنوب كيفو وهوت أويلي وتشوبو.
وتثير معدلات انتقال العدوى قلق السلطات الصحية، إذ تحدث نسبة كبيرة من الوفيات خارج مراكز العلاج، بينما لا يكون العديد من المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات مدرجين مسبقًا ضمن قوائم المخالطين للحالات المعروفة، ما يشير إلى استمرار انتقال غير مكتشف للفيروس.
وقال كاسيا إن السلطات الصحية تعتزم توسيع عمليات البحث عن المصابين من منزل إلى آخر وتحسين تتبع المخالطين، بعدما أظهرت البيانات الحالية أن عدد الأشخاص الذين يتم رصدهم حول كل إصابة أقل بكثير من المستوى المطلوب لاحتواء التفشي.
كما أشار المسؤول الإفريقي إلى أن خبراء الصحة يعتزمون إجراء دراسات لمعرفة ما إذا كانت هناك تغيرات في الفيروس قد تفسر شدة التفشي الحالية. غير أنه لا يوجد حتى الآن دليل مخبري مؤكد على ظهور طفرة جديدة تزيد خطورة الفيروس أو قدرته على الانتقال.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو 2026 أن تفشي إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا. كما أكدت أن التفشي يحدث في ظروف إنسانية وأمنية معقدة، مع حركة سكانية واسعة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.
ولا يتوفر حاليًا لقاح أو علاج محدد معتمد لسلالة بونديبوغيو، فيما تتواصل التجارب على خيارات وقائية وعلاجية محتملة بالتوازي مع جهود التتبع والعزل والرعاية الصحية.






