انتهى اليوم قبل الأخير من منافسات الدور ثمن النهائي في كأس العالم 2026 بمشهدين بارزين: خروج كريستيانو رونالدو من البطولة، وربما نهاية حلمه الأخير في التتويج بالمونديال، إلى جانب وداع آخر المنتخبات المضيفة بعد خسارة الولايات المتحدة أمام بلجيكا.
وتمكن المنتخب الإسباني من تجاوز البرتغال بصعوبة كبيرة، بفضل هدف قاتل سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة 91، في مباراة قدم خلالها المنتخب البرتغالي واحداً من أفضل عروضه في البطولة، لكنه لم ينجح في ترجمة صلابته إلى نتيجة إيجابية.
وعقب نهاية اللقاء، أعلن روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال، استقالته من منصبه، بعد خروج جديد مؤلم للبرتغاليين من الأدوار الإقصائية.
بلجيكا ترد على الجدل داخل الملعب
في المباراة الثانية، قدم المنتخب البلجيكي رداً قوياً على الجدل الذي سبق مواجهته مع الولايات المتحدة، بسبب مشاركة فولارين بالوغون، الذي كان من المفترض أن يغيب بعد طرده في المباراة السابقة، قبل أن يرفع الفيفا عقوبة إيقافه.
ورغم حضور بالوغون في التشكيلة الأمريكية، نجحت بلجيكا في فرض تفوقها وتحقيق فوز واضح. وكان شارل دي كيتيلاري نجم اللقاء الأول، بعدما سجل هدفين وصنع هدفاً، ليقود “الشياطين الحمر” إلى ربع النهائي ويمنح منتخب بلاده انتصاراً معنوياً ورياضياً مهماً.
مواجهة مرتقبة بين إسبانيا وبلجيكا
وبعد نتائج هذا اليوم، سيلتقي منتخب إسبانيا مع منتخب بلجيكا في ربع النهائي، في مواجهة قوية بين منتخبين يملكان طموحات كبيرة في البطولة.
وباستثناء المباريات الودية، ستكون هذه أول مواجهة رسمية بين المنتخبين منذ كأس العالم 1990، عندما فازت إسبانيا على بلجيكا بنتيجة 2-1 في دور المجموعات.
هدف اليوم
نجح المنتخب البرتغالي طوال المباراة في الحد من خطورة الهجمات الإسبانية، رغم أن “لاروخا” كان الأكثر تسديداً والأكثر تهديداً لمرمى الخصم.
لكن لحظة واحدة كانت كافية لتغيير كل شيء. فقد استغل الإسبان ركلة حرة بسرعة، قبل أن يمرر فيران توريس كرة قطرية دقيقة إلى ميكيل ميرينو، الذي اخترق المساحة الحاسمة في قلب الدفاع البرتغالي ووضع الكرة في الشباك، مانحاً إسبانيا هدف الفوز في الوقت القاتل.
خطأ اليوم
إذا كان دفاع البرتغال قد انهار مرة واحدة فقط في اللحظات الأخيرة، فإن دفاع الولايات المتحدة عانى كثيراً أمام الضغط البلجيكي طوال المباراة.
وكان الخطأ الأبرز من الحارس الأمريكي مات فريز في الشوط الثاني، عندما خرج للتعامل مع الكرة بشكل صحيح في البداية، لكنه تردد لحظة اتخاذ القرار في التمرير. واستغل المهاجمون البلجيكيون هذا الارتباك بسرعة، لتسجل بلجيكا هدفها الثالث وتضع المباراة عملياً خارج متناول أصحاب الأرض.
دموع اليوم
أكدت صافرة نهاية مباراة البرتغال وإسبانيا أن كريستيانو رونالدو فشل في محاولته السادسة والأخيرة على الأرجح للتتويج بكأس العالم.
وفي سن الـ41، تبدو هذه المشاركة الأخيرة لرونالدو في المونديال، وربما مباراته الأخيرة أيضاً مع منتخب البرتغال. لذلك كانت دموعه التي حاول حبسها من أكثر مشاهد اليوم تأثيراً، في وداع نجم صنع تاريخاً هائلاً في كرة القدم، لكنه لم ينجح في تثبيت اسمه بطلاً للعالم على مستوى المنتخبات.
أنانية اليوم
ورغم المكانة التاريخية لرونالدو، فإن نهاية مشواره الدولي قد لا تكون حزينة للجميع داخل المنتخب البرتغالي. فقد كشفت أرقامه في نسخة 2026 جانباً مثيراً للجدل من أدائه.
وخلال البطولة، سدد رونالدو 17 كرة على مرمى المنافسين، لكنه لم يصنع أي فرصة حقيقية لزملائه، وهو رقم سلبي غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.
رقم اليوم
لم تكتفِ إسبانيا بتحقيق فوز مهم على أحد أبرز منافسيها، بل عززت أيضاً مكانتها بين المرشحين للفوز باللقب، بعدما حافظت مجدداً على نظافة شباكها.
وأصبح منتخب لويس دي لا فوينتي أول فريق في تاريخ كأس العالم يخرج بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية، وهو رقم دفاعي غير مسبوق يعكس الصلابة الكبيرة التي يتمتع بها “لاروخا” في نسخة 2026.
اتجاه اليوم
واصلت الدقائق الأخيرة لعب دور حاسم في مونديال 2026، بعدما أصبح هدف ميكيل ميرينو في شباك البرتغال الهدف العاشر في البطولة الذي يُسجل كهدف فوز خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني أو في الشوط الإضافي الثاني.
وهذا الرقم يمثل سابقة في تاريخ كأس العالم، ويؤكد أن نسخة 2026 أصبحت بطولة التفاصيل المتأخرة، حيث لا تُحسم المباريات إلا حتى اللحظات الأخيرة.






