تسلّم رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال استقباله أمس الاثنين 6 جويلية 2026، محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، التقرير السنوي للبنك لسنة 2025، وذلك في لقاء خُصّص لاستعراض عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية ومتابعة موقع تونس في المشهد المالي الدولي.
واطّلع رئيس الدولة، خلال هذا اللقاء، على نتائج مشاركة تونس كضيف شرف في أعمال الدورة السنوية للكونغرس المالي لبنك روسيا، التي احتضنتها مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وما مثّلته هذه المشاركة من مناسبة لعرض التجربة التونسية وتبادل الرؤى حول القضايا المالية والاقتصادية المطروحة دولياً.
وجدّد قيس سعيّد تأكيده على الدور المحوري للبنك المركزي في دعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن تونس أثبتت للعالم سلامة اختياراتها الوطنية المنبثقة من إرادة شعبها، وذلك من خلال تحقيق جملة من المؤشرات الإيجابية.
وأشار رئيس الجمهورية، في هذا السياق، إلى بلوغ نسبة النمو 2.5 بالمائة، مع وجود توقعات بارتفاعها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التحكم في نسبة التضخم، وارتفاع احتياطي البلاد من العملة الصعبة إلى مستوى يغطي 103 أيام من التوريد.
كما أبرز رئيس الدولة أهمية وفاء تونس بتعهداتها المالية وسداد ديونها في آجالها، رغم تأكيده أن الشعب التونسي لم يستفد من هذه الديون، بل تحمل فقط أعباءها وتبعاتها على امتداد سنوات.
وشدّد قيس سعيّد على أن قيمة هذه النتائج لا يجب أن تُقاس فقط من خلال الأرقام والمؤشرات المالية والاقتصادية، بل من خلال أثرها المباشر على المواطن التونسي وقدرته على لمسها في حياته اليومية، وفي مختلف جهات الجمهورية.
وأكد رئيس الجمهورية أن الهدف الأساسي من كل السياسات الاقتصادية والمالية يجب أن يكون تحسين أوضاع المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، حتى لا تبقى المؤشرات الإيجابية مجرد معطيات رقمية معزولة عن الواقع المعيشي للتونسيين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة رئاسة الجمهورية للوضع المالي والاقتصادي العام، ودور المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها البنك المركزي، في دعم الاستقرار المالي وتعزيز قدرة الاقتصاد التونسي على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.






