نقلت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه شن هجمات على قاعدة أمريكية في الأردن و21 هدفاً آخر في منطقة الخليج، رداً على ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.
ويعد هذا التصعيد من أكبر المواجهات المسلحة بين واشنطن وطهران منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت الضربات الإيرانية، التي قالت طهران إنها شملت أهدافاً في الكويت والبحرين، بعد إعلان الجيش الأمريكي عبر منصة “إكس” استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادارات مراقبة داخل إيران قرب مضيق هرمز.
وبررت واشنطن ضرباتها بأنها جاءت رداً على ما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي، أمس الثلاثاء.
وقال ترامب، في تصريح لشبكة “إيه.بي.سي نيوز”: “أعتقد أن الرد يجب أن يكون قويا للغاية، وهذا هو ما يحدث”.
وبحسب المعطيات المتداولة، بدأت الضربات الأمريكية في الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية، قبيل التاسعة مساءً، انتهاء العملية.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن العملية استهدفت نحو 20 موقعاً إيرانياً، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية في مضيق هرمز تعرضتا لهجمات.
كما تحدثت مصادر محلية، نقلت عنها وسائل إعلام إيرانية، عن سماع انفجارات في بندر عباس، ثم لاحقاً في محيط مقاطعة جاسك قرب مدخل المضيق.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن رده شمل استهداف أربعة مواقع داخل قاعدة الأزرق الأمريكية في الأردن، باستخدام صواريخ بعيدة المدى.
وقال الحرس الثوري إن الأهداف شملت حظائر طائرات مقاتلة من طراز إف-35 ومركز قيادة وتحكم، مؤكداً استعداده لتوجيه رد “ساحق وحاسم” في حال وقوع أي هجوم أمريكي جديد.
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، يوم الأربعاء، أنها اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق داخل الأردن.
وأضاف الجيش الأردني أن حطام الصواريخ سقط على الأراضي الأردنية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
وفي الكويت، قال الجيش إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة له اشتبكت مع أهداف جوية معادية، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.
وجاء ذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة علي السالم في الكويت بواسطة طائرات مسيرة.
ويزيد هذا التصعيد من حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير، عقب ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران، ورد طهران باستهداف دول خليجية مجاورة تضم قواعد أمريكية.
كما يثير استمرار المواجهة مخاوف متزايدة بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجياً أساسياً لتجارة النفط والغاز عالمياً.






