الرئيسية أخبار العالم ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1719 قتيلا وعمليات الإنقاذ مستمرة

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1719 قتيلا وعمليات الإنقاذ مستمرة

0
72
ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1719 قتيلا
ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1719 قتيلا

تواصل حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا شمال فنزويلا في 24 يونيو الارتفاع بشكل سريع، وسط أوضاع إنسانية وصحية صعبة في عدد من المناطق المتضررة. ووفق آخر المعطيات الرسمية، بلغ عدد القتلى ما لا يقل عن 1719 شخصا، بحسب ما أعلنه رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، ونقلته وكالة “بلومبرغ”.

ولا تزال الأوضاع في البلاد بالغة التعقيد، في ظل دمار واسع النطاق لم تشهده فنزويلا منذ عقود. وأوضح رودريغيز أن عشرات الآلاف من المتضررين ما زالوا في حاجة إلى رعاية طبية عاجلة، بينما تواصل فرق الإنقاذ عملها على مدار الساعة وسط أضرار كبيرة في البنية التحتية، وانقطاعات في الكهرباء، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

وتستقبل المستشفيات والمراكز الطبية الميدانية ونقاط الفرز الصحي حاليا 22 ألفا و619 مصابا بدرجات متفاوتة، تتراوح بين إصابات خفيفة وحالات حرجة تستدعي تدخلا جراحيا عاجلا. وتعاني المؤسسات الصحية في المناطق الأكثر تضررا من ضغط كبير، ما دفع السلطات إلى نقل عدد من المصابين إلى ولايات أخرى لتلقي العلاج.

كما تشير المعطيات إلى أن 15 ألفا و866 شخصا فقدوا مساكنهم بسبب الانهيارات والدمار، فيما يجد كثير منهم أنفسهم دون خدمات أساسية، مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء ووسائل الاتصال المستقرة. وأمام هذا الوضع، تسارع السلطات إلى إنشاء مراكز إيواء مؤقتة جديدة في مختلف أنحاء البلاد.

وأعلن الحكومة الفنزويلية إحداث 15 مركز استقبال كبيرا في ولاية لا غوايرا، التي تعد من أكثر المناطق تضررا، إضافة إلى 50 مركز إيواء مؤقتا آخر في العاصمة كاراكاس. وتوفر هذه المراكز للمتضررين الغذاء والرعاية الطبية الأساسية والدعم النفسي، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الوضع لا يزال متغيرا وأن عدد المحتاجين إلى المساعدة مستمر في الارتفاع.

وتعد عملية الإنقاذ الجارية واحدة من أكبر العمليات الإنسانية في تاريخ فنزويلا الحديث، إذ يشارك فيها 3319 منقذا أجنبيا ضمن 45 بعثة دولية، إلى جانب فرق الإنقاذ المحلية. كما جرى تعبئة 140 كلبا مدربا على البحث، ومعدات متخصصة، وطائرات مسيرة، ومئات الآليات للمساعدة في عمليات البحث وإزالة الأنقاض.

وتجاوز حجم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى البلاد 700 طن، ولا يزال في ارتفاع، في محاولة للاستجابة للحاجيات المتزايدة للمتضررين في المناطق المنكوبة.

وتعمل فرق الإنقاذ الدولية في ظروف صعبة، بسبب انهيار عدد كبير من المباني أو تهديدها بالسقوط في أي لحظة. وتستمر عمليات البحث ليلا ونهارا، مع إعطاء الأولوية للعثور على الأشخاص الذين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض منذ الساعات الأولى للكارثة.

وأكد خورخي رودريغيز أن الدولة قدمت المساعدة حتى الآن لأكثر من 75 ألف أسرة تضررت من الزلزالين. وفي ولاية لا غوايرا وحدها، تم توزيع أكثر من 7.2 أطنان من المواد الغذائية، إلى جانب أدوية ومياه شرب ومواد أساسية.

ورغم هذه الجهود، تقر السلطات بأن حجم الكارثة يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة للبلاد، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعيشها فنزويلا منذ سنوات.

ويرى خبراء دوليون أن صعوبة عمليات الإنقاذ لا ترتبط فقط باتساع حجم الكارثة الطبيعية، بل تتفاقم أيضا بفعل الأزمة الاقتصادية الداخلية والعقوبات التي حدت من قدرة البلاد على إعادة بناء البنية التحتية وتقديم الدعم السريع للمتضررين.

وخلف الزلزالان دمارا واسعا شمل مباني سكنية ومرافق إدارية ومنشآت حيوية، بما في ذلك بنايات حديثة متعددة الطوابق. ووفق تقديرات أولية للأمم المتحدة، فقد أثرت الكارثة على قرابة مليوني مبنى، فيما تقدر الخسائر الاقتصادية بنحو 6.7 مليارات دولار.

وتتواصل عمليات الإنقاذ دون توقف، بينما تحذر السلطات من احتمال ارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا، في ظل استمرار البحث عن مفقودين قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.