أعلنت الجزائر، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا في مسار التوتر بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته التلفزة العمومية الجزائرية عن وزارة الشؤون الخارجية، فإن السلطات الجزائرية اعتبرت أنها استنفدت “كل الوسائل” التي كان من الممكن أن تساهم في الحفاظ على العلاقات الثنائية مع أبوظبي.
توتر متراكم بين الجزائر والإمارات
يأتي هذا القرار بعد فترة طويلة من التدهور التدريجي في العلاقات بين الجزائر والإمارات، على خلفية خلافات مرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية.
ولم تكشف السلطات الجزائرية حتى الآن عن جميع التفاصيل التي دفعت إلى اتخاذ قرار القطيعة، إلا أن الإعلان الرسمي أكد أن محاولات الإبقاء على العلاقات وصلت إلى طريق مسدود.
وسبق أن شهدت العلاقات بين البلدين توترات ملحوظة خلال السنوات الماضية. ففي عام 2023، أثارت تقارير تتحدث عن احتمال طرد السفير الإماراتي في الجزائر جدلًا واسعًا، قبل أن تنفي وزارة الخارجية الجزائرية تلك المعلومات وتصفها بأنها “كاذبة ولا أساس لها”.
وخلال الفترة الأخيرة، اتخذت الجزائر أيضًا عددًا من الإجراءات التي مست بعض أوجه العلاقة مع الإمارات، في ظل اتساع الخلافات بين الطرفين بشأن قضايا إقليمية مختلفة.
القطيعة تنقل الأزمة إلى مستوى جديد
ويشكل قرار قطع العلاقات الدبلوماسية تحولًا نوعيًا في العلاقة بين الجزائر وأبوظبي، إذ ينقل الخلاف من مرحلة التوتر السياسي والإجراءات المتبادلة إلى قطيعة رسمية معلنة.
ومن المنتظر أن تثير الخطوة اهتمامًا واسعًا على المستوى الإقليمي، بالنظر إلى وزن البلدين في المنطقة وتشابك الملفات السياسية والاقتصادية التي تجمعهما بمحيطهما العربي والإفريقي.






