الرئيسية اقتصاد وأعمال السياحة البحرية في تونس تتوسع وطموح لاستقبال مليون سائح في 2028

السياحة البحرية في تونس تتوسع وطموح لاستقبال مليون سائح في 2028

0
31
تونس تستهدف مليون سائح بحري بحلول 2028
تونس تستهدف مليون سائح بحري بحلول 2028

تواصل السياحة البحرية في تونس استعادة زخمها، وسط توقعات بارتفاع عدد الرحلات السياحية خلال سنة 2026، بالتوازي مع انتظام أكبر لرحلات الكروز التي تستقبلها موانئ البلاد، وفي مقدمتها ميناء حلق الوادي.

ويأتي هذا التطور بعد التحسن الذي سجله القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى تونس إلى تعزيز موقعها ضمن مسارات الرحلات البحرية في البحر الأبيض المتوسط وجذب أعداد أكبر من الزوار القادمين على متن السفن السياحية.

نصف مليون سائح بحري هدف 2026

وتعمل تونس على بلوغ نحو نصف مليون سائح عبر الرحلات البحرية خلال سنة 2026، في إطار مسار تصاعدي يستهدف مضاعفة أعداد الوافدين تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.

وكان النشاط قد شهد تعافيًا واضحًا مقارنة بالفترة التي أعقبت تراجعه، مع عودة شركات الرحلات البحرية العالمية إلى إدراج تونس ضمن برامجها المتوسطية وزيادة عدد السفن التي ترسو في ميناء حلق الوادي.

وتشير الأرقام السابقة إلى أن تونس استقبلت أكثر من 220 ألف سائح بحري عبر ميناء حلق الوادي خلال سنة 2024، ما يعكس عودة تدريجية لهذا النشاط.

الرحلات لم تعد مرتبطة بموسم واحد

ومن أبرز التحولات المسجلة في القطاع أن رحلات الكروز لم تعد تقتصر فقط على فترة معينة من السنة، إذ أصبح جزء منها ينتظم على مدار أشهر مختلفة، بما في ذلك فصل الشتاء.

ويرتبط ذلك بجاذبية المناخ التونسي وتنوع الوجهات التي يمكن للسائح زيارتها خلال التوقف القصير، خاصة المدينة العتيقة في تونس وسيدي بوسعيد وقرطاج، وهي من أبرز المواقع التي يقصدها ركاب السفن السياحية عند رسوها في حلق الوادي.

الهدف: مليون سائح بحري في 2028

وتطمح تونس إلى الوصول إلى مليون سائح بحري بحلول سنة 2028، وهو مستوى يقترب من الأرقام التي كان القطاع يسجلها قبل أكثر من عقد.

ويُنظر إلى هذا الهدف باعتباره خطوة مهمة لاستعادة مكانة تونس ضمن أبرز وجهات الرحلات البحرية في المنطقة، خاصة مع تنوع جنسيات السياح القادمين عبر هذا النوع من الرحلات وتزايد اهتمام الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية بالوجهة التونسية.

كما يمكن لهذا النمو أن ينعكس إيجابيًا على قطاعات أخرى مرتبطة بالسياحة، من بينها النقل والمطاعم والتجارة التقليدية والصناعات الحرفية، خصوصًا أن ركاب الرحلات البحرية يقومون عادة بزيارات قصيرة ومكثفة للمواقع السياحية القريبة من الموانئ.

ومع استمرار انتظام رحلات الكروز وعودة المزيد من الشركات إلى تونس، تراهن البلاد على سنة 2026 كمرحلة جديدة في انتعاش السياحة البحرية، تمهيدًا لتحقيق هدف المليون سائح بحلول 2028.