الرئيسية أخبار السياسة تبون: أمن تونس جزء من أمن الجزائر وأي تهديد إرهابي سيواجه برد...

تبون: أمن تونس جزء من أمن الجزائر وأي تهديد إرهابي سيواجه برد حازم

0
73
تبون: أمن تونس من أمن الجزائر والرد سيكون حازما
تبون: أمن تونس من أمن الجزائر والرد سيكون حازما

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده لن تتهاون مع أي جهة تحاول استخدام الإرهاب لتهديد تونس أو زعزعة استقرارها، مشددا على أن أمن تونس يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي الجزائري.

وجاءت تصريحات تبون ضمن مقتطف من لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الجزائرية، بث مساء الاثنين، حيث استخدم لهجة شديدة في التحذير من أي محاولة لاستهداف تونس عبر الجماعات الإرهابية.

وقال الرئيس الجزائري: “من يريد إدخال الإرهاب إلى تونس أو تهديدها به، سنهدم خيمة والديه”، وهي عبارة شعبية تحمل، بحسب سياقها، رسالة واضحة بأن الجزائر مستعدة للرد بقوة على أي تهديد يمس جارتها الشرقية.

وأضاف تبون أن “هناك من يريد زعزعة استقرار تونس من أجل استهداف الجزائر”، مؤكدا أن “من يمس أمن تونس يمس أمن الجزائر”.

تعاون أمني ممتد على الحدود

لا تنفصل هذه التصريحات عن العقيدة الأمنية التي تتبناها الجزائر منذ سنوات، والتي تعتبر استقرار تونس جزءا أساسيا من أمنها الداخلي.

ويتقاسم البلدان حدودا تمتد لنحو ألف كيلومتر، تشمل مناطق جبلية وعرة سبق أن استغلتها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيمات أخرى.

وتعزز التعاون الأمني بين تونس والجزائر بصورة ملحوظة بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها تونس بين عامي 2013 و2016، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الدوريات والعمليات في المناطق الحدودية.

وتأتي تصريحات تبون في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تصاعدا في المخاطر الأمنية، مع استمرار نشاط الجماعات المسلحة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن انتقال التهديدات نحو دول شمال إفريقيا.

ورغم أن الرئيس الجزائري لم يسم جهة بعينها، فإن رسالته بدت موجهة إلى الجماعات المسلحة وأي أطراف إقليمية قد تسعى إلى توظيف الفوضى الأمنية للضغط على تونس أو الجزائر.

علاقات استراتيجية متنامية بين تونس والجزائر

شهدت العلاقات بين تونس والجزائر تقاربا واضحا خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ تولي قيس سعيد السلطة، مع تكثيف الزيارات والاتفاقات في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد.

وتعد الجزائر شريكا أساسيا لتونس في مجال التزود بالطاقة، إلى جانب دورها في دعم التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي حول ملفات إقليمية، من بينها ليبيا والقضية الفلسطينية.

وتعكس تصريحات تبون رغبة الجزائر في تأكيد أن استقرار تونس يمثل أولوية استراتيجية، وأن أي تهديد أمني ضدها لن ينظر إليه باعتباره شأنا تونسيا داخليا فقط.

كما تحمل الرسالة إشارة إلى أن الجزائر تسعى إلى لعب دور أكثر حضورا في حماية محيطها الإقليمي، في ظل التوترات التي يعرفها المغرب العربي واستمرار عدم الاستقرار في منطقة الساحل.