حذّرت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية من تنامي المخاطر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، التي لم تعد مجرد فضاءات للتواصل وتبادل المحتوى، بل أصبحت من أبرز القنوات المستهدفة بالهجمات الإلكترونية.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ صادر عنها، أن هذه التهديدات تتطور بشكل متسارع، خاصة مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، والتضليل الرقمي، واستهداف المستخدمين بطرق أكثر تعقيداً.
واستعرضت الوكالة أبرز التهديدات الجديدة التي تواجه مستعملي المنصات الرقمية، وفي مقدمتها التصيد الاحتيالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهجمات انتحال الهوية، والروابط الخبيثة المرسلة عبر الرسائل، إضافة إلى البرمجيات الضارة المنتشرة عبر منصات التواصل.
كما نبهت إلى خطورة تقنيات الهندسة الاجتماعية المتقدمة، التي تستغل ثقة المستخدمين أو خوفهم أو استعجالهم لدفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة، فضلاً عن محاولات سرقة رموز التحقق لمرة واحدة OTP.
ودعت الوكالة المستخدمين إلى اعتماد إجراءات وقائية أساسية، أبرزها تفعيل خاصية التحقق بخطوتين، وعدم مشاركة رموز التحقق مع أي جهة، مهما كانت الصفة التي تنتحلها.
كما أوصت بالحذر من الرسائل العاجلة أو المثيرة للخوف، وتجنب الضغط على الروابط المشبوهة، مع ضرورة التحقق من هوية المتصل أو المرسل قبل التفاعل معه أو تزويده بأي معلومات.
وشددت الوكالة أيضاً على أهمية ضبط إعدادات الخصوصية، وتقييد الأشخاص القادرين على رؤية المعلومات الشخصية، وتجنب إضافة مجهولين إلى المحادثات الخاصة أو المجموعات.
ومن بين الإجراءات المقترحة، تحديث التطبيقات بانتظام، والاعتماد فقط على التطبيقات الرسمية، ومراقبة الأجهزة المرتبطة بالحسابات، وحذف أي تطبيقات مشبوهة أو غير مستخدمة.
وأكدت الوكالة أن الوعي الرقمي يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية، خاصة في ظل تطور أساليب الاحتيال وتزايد استغلال منصات التواصل الاجتماعي لاستهداف الأفراد والمؤسسات.






