تستعد العاصمة التونسية لاحتضان أعمال المنتدى الإقليمي العربي الثاني للإنذار المبكر والتأهب للكوارث، والمقرر عقده يومي 15 و16 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. ويشهد المنتدى مشاركة واسعة لممثلين عن الدول العربية، ومنظمات إقليمية ودولية، ونخبة من الخبراء المتخصصين في مجالات الحد من المخاطر.
مواجهة التهديدات المناخية ومبادرة الأمم المتحدة
ويأتي انعقاد هذا المنتدى في ظل تصاعد المخاطر المناخية والطبيعية التي تهدد المنطقة العربية، مثل موجات الجفاف، والفيضانات، والعواصف الرملية والترابية، وارتفاع منسوب مياه البحر. ويهدف الحدث، الذي يُنظم بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) ووكالات دولية أخرى، إلى تسريع وتيرة العمل المشترك وتطوير نظم إنذار مبكر لحماية الأرواح ودعم صمود المجتمعات.
وسيركز المشاركون على المحاور الأربعة لمبادرة “الإنذارات المبكرة للجميع” التي أطلقتها الأمم المتحدة عام 2022، والتي تشمل: فهم مخاطر الكوارث، والرصد والتنبؤ، ونشر الإنذارات، والاستعداد والاستجابة، سعياً لتغطية جميع سكان العالم بهذه النظم الفعالة بحلول نهاية عام 2027.
تقييم التقدم العربي ومخرجات المنتدى المتوقعة
ويُعد هذا المنتدى استكمالاً للدورة الأولى التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة أواخر عام 2025. ويسعى المشاركون إلى تقييم التقدم المحرز عربياً، وتحديد الثغرات القائمة، خاصة مع استمرار وجود فجوات ملحوظة في البلدان الأكثر عرضة للكوارث، رغم إعلان الأمم المتحدة ارتفاع عدد الدول المغطاة بنظم الإنذار المبكر إلى 119 دولة خلال عام 2025.
ومن المنتظر أن تُختتم أعمال المنتدى بإصدار بيان إقليمي شامل يتضمن الأولويات والالتزامات والشراكات لإنشاء نظم إنذار مبكر مستدامة في المنطقة العربية. كما سيخرج بتوصيات حاسمة ستدعم المشاورات الدولية القادمة، بما يضمن وصول الإنذارات في الوقت المناسب للفئات الأكثر هشاشة، وتحويلها إلى تحركات استباقية تحد من الخسائر البشرية والاقتصادية.






