تستعد الجامعة التونسية لكرة القدم، بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لإطلاق فعالية رياضية متميزة تتمثل في يوم مفتوح مخصص لدعم وتطوير كرة القدم النسائية. ومن المقرر أن تقام هذه التظاهرة الرياضية على أرضية الملعب البلدي بمدينة الكرم، وذلك يوم السبت الموافق للثاني من شهر ماي لعام 2026.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إطار تفعيل بنود الاتفاقية المشتركة التي أُبرمت سابقاً بين الجامعة التونسية ونظيرتها النرويجية. وقد أثمرت هذه الشراكة، التي دخلت حيز التنفيذ منذ مدة، عن تنظيم دورات تأهيلية وتكوينية مكثفة لفائدة أساتذة التربية البدنية، بهدف صقل مهاراتهم في مجال التدريب والإشراف الأكاديمي على كرة القدم النسائية.
ويسعى هذا المشروع الرياضي، الذي يحظى بتمويل مباشر من الـ “فيفا”، إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية لبناء جيل صاعد من اللاعبات، وأبرزها:
- نشر ثقافة اللعبة: تسليط الضوء على أهمية ومكانة كرة القدم النسائية والتشجيع على الانخراط فيها.
- التكوين والتدريب: صقل المواهب الشابة وتمكين الفتيات من ممارسة هوايتهن ضمن أطر تنظيمية.
- توفير الفضاءات الآمنة: إعداد ملاعب ومرافق تلبي احتياجات اللاعبات وتوفر لهن البيئة الرياضية الملائمة.
كما يُتوقع أن تشهد هذه الفعالية مشاركة واسعة النطاق، حيث سيستقطب الحدث ما بين 150 و190 فتاة، ممن تقل أعمارهن عن 14 عاماً، وسيتم اختيارهن من مختلف المؤسسات المدرسية ومراكز النهوض بالرياضة.
ويتضمن البرنامج العام لليوم المفتوح سلسلة من الحصص التدريبية وورش العمل التفاعلية التي تهدف إلى توعية المشاركات بالدور الإيجابي والمحوري لكرة القدم النسائية في تونس. وسيقام هذا الحدث وسط حضور وتشجيع العديد من الأطراف، وهم:
- أولياء أمور اللاعبات المشاركات في الفعالية.
- نخبة من أساتذة ومؤطري التربية البدنية.
- شخصيات رسمية وقيادية تمثل الجامعة التونسية لكرة القدم.
- مسؤولون من المندوبية الجهوية للرياضة بتونس.
- وفد يمثل منظمة الكشافة التونسية.
وفي سياق متصل بدعم المسار الرياضي محلياً، تكثف الجهات المعنية جهودها للتحضير لإطلاق مشروع قانون تنظيمي جديد خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التشريع المرتقب إلى تقنين وتسهيل عمليات تأسيس أكاديميات متخصصة في كرة القدم النسائية، مما سيعزز من فرص الارتقاء بمستوى اللعبة وتطوير هيكلتها في البلاد وبناء قاعدة احترافية متينة.
واختتاماً، تجدر الإشارة إلى أن الشراكة المثمرة بين الجامعة التونسية والاتحاد الدولي “فيفا” لن تتوقف عند محطة العاصمة، حيث يتم التخطيط حالياً لتنظيم يوم رياضي مفتوح مماثل سيقام قريباً في إحدى ولايات الجنوب التونسي، وذلك استكمالاً لنفس البرنامج الاستراتيجي الهادف لتوسيع رقعة الممارسة الرياضية النسائية في كامل تراب الجمهورية.








