يعتزم رئيس الوزراء القطري زيارة طهران اليوم الخميس في محاولة جديدة لإحياء المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه التهديدات المتبادلة وتستعد واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وشركائها التجاريين.
وتأتي الزيارة بينما تقترب الحرب من دخول شهرها السادس، وسط تراجع كبير في وتيرة القتال خلال الأسابيع الأخيرة، لكن من دون التوصل حتى الآن إلى انفراجة سياسية يمكن أن تمهد لإنهاء الصراع.
قطر تعود إلى دور الوسيط
لعبت قطر، التي تجمعها علاقات مع إيران وفي الوقت نفسه تعد حليفًا للولايات المتحدة في الخليج، دورًا مهمًا في الوساطة غير الرسمية بين الطرفين منذ اندلاع الحرب.
وساهمت الدوحة بشكل مباشر في التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت في يونيو، والذي أدى إلى توقف الأعمال القتالية لفترة قصيرة قبل أن تنهار التفاهمات لاحقًا.
وتسعى الزيارة الجديدة إلى استئناف الاتصالات بين الأطراف واستكشاف إمكانية إعادة بناء مسار تفاوضي بعد أشهر من المواجهة والتوتر.
مضيق هرمز يبقى نقطة خلاف رئيسية
لا يزال مستقبل مضيق هرمز من أبرز الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، إذ تستخدم إيران سيطرتها على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي كورقة ضغط في المفاوضات.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن داخله مؤثرًا بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وكان الخلاف بشأن المضيق أحد الأسباب التي ساهمت في انهيار مذكرة تفاهم سابقة بين الأطراف.
مقذوف يصيب ناقلة في المضيق
وتزامنت التحركات الدبلوماسية الجديدة مع حادث أمني آخر في مضيق هرمز.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرضت في وقت مبكر الخميس للإصابة بمقذوف مجهول أثناء وجودها في المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وتمت السيطرة على الحريق لاحقًا، فيما أكدت الهيئة أن جميع أفراد طاقم السفينة بخير.
ويبرز الحادث استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن في المنطقة، في وقت تحاول فيه قطر إعادة فتح قنوات الحوار وتجنب تصعيد جديد قد يؤثر على الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.






